عربي ودولي

تقرير: بايدن يحاول امتصاص غضب مسلمي أمريكا بسبب حرب غزة

واشنطن/ متابعات عراق أوبزيرفر

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن الرئيس جو بايدن يحاول امتصاص غضب المسلمين الكبير في بلاده بسبب تضامنه مع إسرائيل، بعد هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار تقرير للصحيفة إلى أن بايدن يواجه “غضبًا عارمًا” بسبب تضامنه مع إسرائيل من قبل المسلمين وأيضًا من قبل مؤيديه من الموظفين في البيت الأبيض، الذين عبَّر بعضهم عن خيبة أمله مِن موقف الرئيس.

وذكرت الصحيفة أن بايدن دعا مجموعة من مسلمي أمريكا البارزين إلى البيت الأبيض، لمناقشة خطاب الكراهية الإسلامي في أمريكا، لكن الحضور اتهموا الرئيس بـ”الانحياز لإسرائيل في الهجوم الإرهابي على غزة”، واعتبروا أن تشكيكه في عدد الضحايا الفلسطينيين بمثانة “إهانة” للمجتمع الأمريكي الداعي للسلام.

ويؤكد وائل الزيات، الممثل التنفيذي لمجموعة تنظيم شؤون الناخبين المسلمين (إمغايج) الذي حضر اللقاء، إن بايدن اعترف خلال لقاء استمر ساعة بـ”أخطاء غير مقصودة وقعت في خطابه”.

كما أخبر زعماء الجالية الإسلامية بايدن بأن معاناة سكان غزة الأبرياء زادت من احتمال وقوع هجمات كراهية ضد الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة، بحسب الحضور.

وتشير “نيويورك تايمز” إلى أن اللقاء انتهى بمعانقة بايدن لامرأة فقدت شقيقها في جريمة كراهية معادية للمسلمين منذ بضع سنوات، ووعد بمتابعة مساعيه نحو وقف دائم لإطلاق النار في غزة.

وترى الصحيفة أن اللقاء يعد “مهمة كبيرة لبايدن وهي محاولة امتصاص غضب مسلمي البيت الأبيض الذين يُعتبرون أنصارًا لبايدن منذ زمن طويل”.

ورغم أن بايدن تدخل لزيادة المساعدات الإنسانية لغزة وفتح معبر رفح على الحدود مع مصر، فإن الأمريكيين العرب، يشعرون بأن موقف الرئيس جعلهم هم والمدنيين الفلسطينيين في غزة في “آخر الأولويات”.

وقالت كيث إليسون، النائب العام في مينيسوتا، إن الحرب زادت من المخاطر التي تواجه الشعب الأمريكي.

كما اعتبر جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأمريكي، أن “شعبًا ينعم بالسلام لن يستطيع الإحساس بصدمة شعب آخر”.

ويعتقد زغبي، الذي نصح فلسطينيي أمريكا بتكثيف الحملات المؤيد لغزة على الإنترنت، أن تداعيات الحرب ستمتد عبر أجيال.

ويقول التقرير إن “دعم بايدن لليهود في كثير من الأحيان، جعله متناقضًا مع بعض أعضاء حزبه، ولا سيما التحالف اليساري الذي ينظر إلى القضية الفلسطينية على أنها امتداد لحركات العدالة العرقية والاجتماعية”.

ويعد موقف بايدن من الحرب، حسب الصحيفة، مهمًا في محاولاته للعودة إلى البيت الأبيض في 2024، خصوصًا في ولايات مؤثرة مثل جورجيا وميشيغان، حيث كسب تأييد الناخبين الأمريكيين المسلمين والعرب قبل ثلاث سنوات.

المصدر: صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى