رئيسيةمنوعات

تقنية واعدة لإنتاج “فصيلة دم شاملة” للبشر

متابعة/ عراق اوبزيرفر

عمليات نقل الدم تكون في الكثير من الأحيان ضرورية لإنقاذ حياة المرضى الذين يحتاجون إلى تعويض الدم المفقود بسبب جراحة أو إصابة.

والمشكلة هي أن إمدادات الدم قد لا تكون متوافرة، وهي معضلة يعاني منها كثيرون حول العالم.

ومما يزيد الأمر سوءا أن هناك فصائل دم متعددة، وبعضها غير متوافق.

وتعتمد أنواع فصائل الدم على بروتينات تسمى مستضدات، توجد في خلايا الدم الحمراء.

وفي ما يقرب من 50 في المئة من الأشخاص أصحاب فصيلة الدم O سالب تكون المستضدات غير ضارة، ما يسمح بنقل دمهم إلى أي جسم يحتاج لنقل الدم، ولهذا السبب، يُطلق عليها في بعض الأحيان الفصيلة الشاملة للتبرع بالدم.

ومع ذلك، فإن 8 في المئة فقط من الأشخاص لديهم فصيلة الدم هذه.

أما في فصائل الدم الأخرى، فهناك المئات من المستضدات لخلايا الدم الحمراء، مما يضع قيودا على نقل الدم.

وفي الأشخاص الذين لديهم فصائل الدم a وb، يمكن للمستضدات أن تؤدي إلى تفاعلات مناعية ضارة لدى شخص لديه فصيلة مختلفة.

وأولئك الذين لديهم دم AB، والذين لديهم كلا النوعين من المستضدات، يمكنهم فقط التبرع بالدم لبعضهم البعض.

بالتالي فإن الطلب على إمدادات o مرتفع جدا. وإذا أمكن تحويل فصائل أخرى إلى o، وجعلها متوافقة مع عمليات نقل الدم، فيمكن مضاعفة المعروض.

ويعتقد باحثون الآن أنهم ربما وجدوا طريقة للقيام بذلك، بفضل مزيج جديد من الإنزيمات الموجودة داخل بكتيريا الأمعاء، وفق تقرير لمجلة إيكونوميست البريطانية.

واكتشف باحثون في الجامعة التقنية في الدنمارك (DTU) وجامعة لوند في السويد التقنية بوساطة هذه الإنزيمات التي تجرد خلايا الدم الحمراء من المستضدات والسكريات المسؤولة عن تمييز فصائل الدم.

وهذه الإنزيمات تعتمد على بكتريا تسمى Akkermansia muciniphila، وهي بكتيريا تتغذى على المخاط الواقي المبطن للأمعاء.

وهذه الإنزيمات، المشتقة من بكتيريا الأمعاء البشرية، لا تزيل بشكل فعال المستضدات A وB الشائعة فحسب، بل تزيل أيضا المتحورات، التي تشكل مخاطر أثناء عمليات نقل الدم.

ويقول المشرف الرئيسي على الدراسة، ماهر أبو هاشم، من الجامعة التقنية في الدنمارك: “ينصب تركيزنا الآن على التحقيق بالتفصيل فيما إذا كانت هناك عوائق إضافية وكيف يمكننا تحسين إنزيماتنا للوصول إلى الهدف النهائي المتمثل في إنتاج فصيلة دم شاملة”.

ويخطط الفريق لإجراء المزيد من التجارب على أمل الوصول لمرحلة التجارب السريرية بنهاية المطاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى