Uncategorizedاقتصادالعراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسيمحافظات

توزيع السلة الغذائية الخامسة.. رضى شعبي غير مسبوق وخشية من عبث الفاسدين

بغداد، المحافظات/ وكالات الأنباء والمحرر الأقتصادي لعراق أوبزيرفر

بعد نحو عقدين على سقوط النظام العراقي السابق إثر الغزو الأميركي للبلاد في العام 2003، لاتزال الفوضى تضرب أطنابها في بلاد ما بين النهرين، حتى اصبح هدر المال العام والفساد سمة للنظام السياسي الجديد.

ومثلما وصل الفساد الى جميع نواحي الحياة العامة، فقد وصل الى قوت المواطنين البسطاء الذين ظلوا لعقود يعتمدون على برنامج حكومي لتوزيع المواد الغذائية الأساسية عليهم سُمي بالبطاقة التموينية، التي بدء العمل بها في ظل العقوبات الاقتصادية التي فرضها المجتمع الدولي على العراق أبان اجتياح جيشه للكويت في العام 1990.

وكان الجميع يشهد بكفاءة هذا البرنامج التمويني وقدرته على توفير مجموعة متنوعة من المواد الغذائية الأساسية وبكميات كافية وبمواعيد محددة لملايين العراقيين، حتى أمتدت اليه أيدي الفاسدين في عراق ما بعد العام 2003، ليحرم العراقيين من اهم مقومات امنهم الغذائي.

وطيلة السنوات الماضية ظل العراقيون يتندرون على رداءة ما يوزع عليهم من مواد غذائية فضلاً عن عدم انتظام مواعيد التوزيع إن لم نقل انقطاعها لأشهر طويلة وعدم وصولها الى جميع المستفيدين منها!

لكن ومنذ أشهرقليلة ماضية، تغيّرت الصورة بالكامل، بعد استحداث نظام جديد سُمي (السلة الغذائية)، حيث بدأت تظهر الأصوات المُرحبة بالنوعية العالية لجودة المواد الغذائية التي يتم توزيعها فضلاً عن الألتزام بالمواعيد، حيث بدأ هذا الأسبوع توزيع الوجبة الخامسة من هذه السلة الغذائية التي تضم مواداً مثل الرز والزيت والبقوليات والطحين.

وقال مدير عام الشركة العامة لتجارة الحبوب في وزارة التجارة محمد حنون في تصريح صحفي، أن “مــفــردات السلة الغذائية مؤمنة حتى نهاية العام الحالي، حيث توجد سيولة مالية لتأمين الحصص المقبلة، ووجبات الطحين”.

واضاف إن “السلة الغذائية هي جزء من نظام البطاقة التموينية وفيها مكتسبات كبيرة”، مبينا أنه “تمت اضافة 3 مواد جديدة ضمن السلة الغذائية هي (البقوليات بشقيها الحمص والفاصولياء فضلاً عن مادة معجون الطماطم)”.

وأوضح أن “مخازن وزارة التجارة تستقبل منذ ايام كميات كبيرة من مفردات البطاقة التموينية ضمن السلة الغذائية للمفردات الأساسية ا”، لافتا الى أن “ما يميز السلة الغذائية عن البطاقة التموينية، هو مشاركة القطاع الخاص في توفيرها” مشيراً إلى أن “الميزة الاخرى للسلة وهي أن المواد الغذائية هي جيدة جداً ومن أفضل المناشئ والنوعيات العالمية”،

وبين حنون أن “الوزارة ترى أن مشروع السلة الغذائية نقلة نوعية كبيرة في عمل نظام البطاقة التموينية”، موضحا أن “السبب في ذلك هو اشراك القطاع الخاص العراقي الذي له القدرة على التعاقد بشكل سريع جدا ومهمة الوزارة ستكون التوزيع والمراقبة والمتابعة”.

وظهر التأثير الأيجابي للسلة الغذائية على قوت المواطنين خلال شهر رمضان الفائت، عندما حصل العراقيون على مواد غذائية كافية وبجودة عالية تتفوق حتى على ما هو معروض اصلاً في السوق العراقية.

وفي وقت سابق، أعلن وزير التجارة علاء الجبوري، عن إطلاق الحصة الخامسة من السلة الغذائية في بغداد والمحافظات كافة.

و أشار إلى ان الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية كانت قد اكملت استعداداتها لاطلاق الحصة الخامسة بعد تسلم المواد الواردة لحساب السلة الغذائية في مخازن الشركة والتي ستوزع على جميع ابناء الشعب العراقي من المشمولين بنظام البطاقة التموينية و حسب الخطة التسويقية التي أعدتها لذلك وبدءا من المناطق الاكثر فقرا وتتبعها بقية المناطق . واكد بيان الوزارة انه سيتم تجهيز المواطنين بالمواد دفعة واحدة وبنفس الوقت وبدون تأخير او نقص اي مادة .

أم حسين هي مواطنة عراقية من مدينة الشعب في بغداد، قالت وهي تحزم حصتها من السلة الغذائية: هذه المرة الأولى منذ العام 2003 التي نحصل فيها وللمرة الخامسة على مواد غذائية بهذا المستوى من الجودة، كنا نعتقد أن البطاقة التموينية انتهت لكني اليوم سعيدة لانه صار بإمكاني تأمين قوت عائلتي من خلال كل هذه المفردات الغذائية.

نفسه جاسم محمد، وكيل الحصة التموينية الذي سلّم ام حسين حصتها الغذائية، قال: انها السلة الغذائية الخامسة التي نستلمها بمواعيدها وبانسيابية عالية ومن دون معوقات ونقوم بتسليمها الى المواطنين من دون مشاكل تذكر، مشيداً بنوعية المفردات الداخلة فيها: لم نكن نصدق أننا سنوزع على الناس مواد غذائية من ماركات عالمية.

ومع كل هذه الأجواء الأيجابية، لازال العراقيون قلقين من أن تمتد أيدي الفاسدين الى هذا المشروع الوطني وتحاول عرقلته، فعلى حد وصف أحد المواطنين: لم نعتد من هذه الحكومات أن تقدم لنا خدمات جيدة، لذلك ندعو الله ان يستمر على الأقل مشروع “السلة الغذائية” وان لا ينغصوا علينا فرحة استلام حصصنا الغذائية بهذه الجودة وضمن مواعيد مضبوطة!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى