تقارير مصورةخاصرئيسية

ثروات العراق الطينية.. خصائص قاع الأهوار تكفي لإنعاش صناعة الخزف

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تمثل الأهوار العراقية، والمسطحات المائية، منبع ثروات طينية هائلة، لما تتمتع به من خصائص ومزايا، يمكن استثمارها وتنميتها، وتحقيق حتى مكاسب مادة من ورائها، إذ تدخل في صناعات متعددة مثل الخزف والأواني الفخارية، والجرار، والسنادين الخاصة بالمزروعات وغيرها.
بسبب الجفاف.. الصيد في الأهوار مهدد بالانقراض - شفقنا العراق
وعلى رغم التطور التكنلوجي، وانحسار استخدام تلك الأدوات، فإنها ما زالت تحافظ على رونقها في الكثير من البلدان العربية، وتعتبر تراثاً من الماضي، كما أن صناعتها ما زالت منتشرة، لكنها ضعفت في الآونة الأخيرة، تحت سيل الاستيراد الكبير.
ويرى مختصون، أن الأهوار العراقية، والمسطحات المائية، تمتاز بطين عالي النقاوة، ويمكن إطلاق مشروعات هناك، لاستخراج هذا الطين، واستثماره في الصناعات الخاصة بالخزف وغيرها.
أهوار العراق - ويكيبيديا
من أنقى المواد
وقال وزير النقل الأسبق فنجان الحمامي إن “التراكمات الغرينية في قيعان أهوارنا وانهارنا وجداولنا تعد من أنقى المواد الطينية الصالحة لصناعة الأواني الخزفية والسيراميكية، لكن هناك أدمغة معطوبة، إذ يرفضون أي فكرة صناعية أو إنتاجية حتى لو لم تكلفهم فلساً واحداً”.
وأضاف الحمامي في تعليق له تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر” إن “السهل الرسوبي العراقي الذي يمثل الحاضنة الجغرافية الكبرى لتراكمات الأطيان والصلصال (طين خاوة)، منذ العصر السومري الأول، لم تُستثمر حتى الآن، ولا توجد لدينا الآن صناعة محلية تعنى بهذه الحرفة التي انقرضت تقريبا، بعد انحسار صناعة القرب والجرار والأطباق والأوعية الفخارية”.
الأهوار العراقية مملكة التنوع البيئي وقصة آخر حضارة سومرية | اندبندنت عربية
وأشار إلى أنه “على الرغم من بيئتنا الطينية الممتلئة بالأتربة الحمراء والبيضاء، لم تفكر وزارة الصناعة في استثمار تلك الثروات المتاحة، ولم تفكر بنقل تقنيات هذه الصناعة المنزلية المربحة من الصين إلى العراق، حيث يحقق الصين مليارات الدولار من تلك الصناعة”.
وطالب الحمامي، “اتحاد الصناعات العراقي، متابعة التطور الحاصل في الصناعات الخزفية، وتقنياتها البسيطة، ومنتوجاتها لدى الدول شرق آسيوية”.
أهوار العراق مهددة بإزالتها من قائمة التراث العالمي | عواد علي | MEO
الطين الحرّ
وتعد صناعة الفخار من المهن اليدوية البسيطة التي لا تعتمد على المكائن، إلا أنها مستمرة في العراق، حتى الآن، وما زال سكان بعض المناطق الريفية والصحراوية، يعتمدون على الأواني الفخارية في حفظ المياه، وتبريدها، أو حفظ الأطعمة بداخلها مع قطع من الثلج.
ويُعتمد في هذه الصناعة، بشكل أساسي على الطين الأحمر الذي يعرف في العراق باسم “الطين الحر”، أي النقي والذي يستخرج من قعر النهر ويصفى من الشوائب ويضاف إليه خليط “البردي” (سعف النخيل).
وتشير المدوّنات إلى أن العراق عرف هذه الصناعة قبل حوالي ثلاثة آلاف سنة ق.م، حيث كانت لصناعة الفخار وظيفة واحدة هي تلبية احتياجات الإنسان الذي أخذ يصنع أدواته المستعملة في الحياة اليومية كالأواني، وبعد ازدهار الحياة الاجتماعية في هذه العصور أخذت تدخل على الفخار المسائل الجمالية.

 

كيف تتم صناعة الفخار ؟ وما مكوناته ؟؟ - مفاهيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى