خاصرئيسية

الرادود الثري.. عندما ينفخ الكربلائي ببوق الطائفية

بغداد/ عراق أوبزيرفر
شاعت نكتة مؤخراً، مفادها أن باسم الكربلائي، وهو الرادود المشهور، “استفاد من مقتل الامام الحسين بن علي بن ابي طالب عليهما السلام، أكثر من قاتله يزيد بن معاوية”، لجهة الشهرة والأموال والسلطة والسطوة التي حصل عليها كربلائي نتيجة امتهانه الإنشاد الديني المرتبط بعاشوراء، وتقرّبه من الحكّام ومراكز القرار.

ولا ينفك الكربلائي، أن يتناول وقائع تاريخية حسّاسة، اختلف فيها العلماء، بآلاف الصفحات من الكتب والأدلة، لكنها يتبنى غالباً الرأي المتطرف فيها، عبر قصائد تُكتب له، دون الإشارة عادة إلى شعرائها، تجنباً لإحراجهم، ليكون الكربلائي، صاحب الشهرة والنفوذ في الواجهة، وهو ما حصل في قصيدته الأخيرة، التي ألقها في أحد التجمعات، ونال من صحابة النبي محمد (ص).
حالياً، يعيش العراقيون على وقع صدمة واسعة، حيث أساء الكربلائي، إلى الصحابة، ضمن قصيدة ألقاها أمام جموع المواطنين، وهو ما غضبا شعبياً وسياسياً واسعاً، في العراق، فيما رفعت عدة دعاوى قضائية لملاحقته.
وقبل سنوات، تحديداً عام 2019 توّج الكربلائي بتاج ولقب “سلطان المنبر الحسيني” في مدينة الكاظمية في بغداد.

نفوذ وسطوة

يذهب الكربلائي، بعيداً في مسألة المال والنفوذ، والقرب من المجموعات المسلحة، والكتل السياسية، المتهمة بالفساد من الشعب، كما يحيي مجالس العزاء في القصور والقاعات الفخمة، وهو أسلوب مغاير لما اعتاد عليه رواديد المنبر الحسيني، إذ يذهب الجمهور إليهم عادة في المجالس والحسينيات لحضور قراءتهم.

وفي الوقت الذي يُظهر فيه رجال الدين، ومتبنو القضية الحسينية زهداً معقولاً ومقبولاً، أمام عامة الجمهور، وأغلبه من الطبقة الفقيرة، يرفض الكربلائي ذلك، ويستقل عادة في تنقلاته سيارات فخمة رباعية الدفع، مع موكب حماية، يؤمن له الطريق عند دخوله إلى قاعات إحياء المجالس الحسينية.

وأثار الكربلائي، عام 2018، جدلًا واسعًا على شبكات التواصل الاجتماعي في العراق، بسبب إطلاقة عطره الخاص ماركة (BK) والذي تجاوزت قيمته 100 دولار للزجاجة الواحدة.

وتساءل عراقيون، حينها، عن أن منشد الطبقة الفقيرة، تحول إلى تاجر عطور، وصاحب ماركة تجارية شهيرة.

ويحظى الكربلائي بشعبية واسعة، كما أنه مرغوب ومحبب ويحظى بقبول عند عشرات الملايين، لكنه خلال السنوات الماضية، فقد جزءاً كبيراً من شعبيته، بسبب السلوكيات التي مارسها، فإلى جانب خطابه المتطرف، واعتماده القصائد الموغلة في الخلاف التاريخي، اصطف إلى جانب القوى السياسية المتهمة بالفساد والتسلط على رقاب العراقيين، وفي الوقت الذي تطور أداء وخطاب المنبر الحسيني، نحو قضايا أعمق وأهم، مثل مكافحة الفساد، واستقلال القرار العراقي، وانتقاد الظلم، فإن الكربلائي ما زال يعيش القرون الأولى ويتشبث بخطاب يثير الكراهية غالباً.

وباسم إسماعيل محمد الكربلائي، منشد ديني ولد في كربلاء عام 1966 وعاش طفولته فيها، متزوج ولديه أربعة أطفال، درس القرآن الكريم والإنشاد على يد ملا تقي الكربلائي، هاجر هو وعائلته إلى إيران عام 1980، ثم عاد إلى العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى