تحليلاتخاص

جدل قانوني وتحفظ.. ماذا بعد قرار الاتحادية حول رواتب كردستان؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

جدل تعيشه الأوساط السياسية والقانونية، بعد قررت المحكمة الاتحادية، في العراق إلزام رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس وزراء إقليم كردستان، بضرورة توطين رواتب موظفي الاقليم على مصارف اتحادية إلى جانب جملة قرارات أخرى.

وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، اليوم الأربعاء، تقليص عدد مقاعد برلمان إقليم كوردستان من 111 مقعداً إلى 100 مقعد، بعد أن قضت بعدم دستورية عدد مقاعد الكوتا.

بدوره، رأى الخبير في الشأن القانوني والدستوري الكردي، آزاد دوسكي، أن المحكمة الاتحادية استحوذت على صلاحيات مجلس النواب العراقي، ولم تترك له أيّ قيمة تشريعية.

وقال آزاد دوسكي في تصريح متلفز، إن “المحكمة الاتحادية غيرُ دستورية، وتُصدر قراراتها بناءً على رغبة أغلبية المكونات العضوة فيها”، مبيناً أن “القرارات الصادرة من المحكمة الاتحادية مسيّسة”، وفق قوله.

وأشار إلى أن “المحكمة الاتحادية لم تترك للسلطة التشريعية (البرلمان) في العراق أي قيمة”، لافتاً إلى “أنها قلّصت من صلاحيات وواجبات مجلس النواب العراقي”.

وأوضح أنه “في جميع الأنظمة المتقدمة بالعالم يُفترض أن يكون البرلمان هو المُمثل الحقيقي للشعب، لكن في العراق تم سحب هذا التمثيل من مجلس النواب بسبب المحكمة الاتحادية”.

وشدد على أن القرار الصادر من المحكمة الاتحادية اليوم بخصوص تقليص مقاعد برلمان كوردستان من 111 مقعداً إلى 100 مقعد، وإلغاء مقاعد المكونات، يعتبر قراراً “سياسياً”.

وقررت المحكمة الاتحادية، أن تتولى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مسؤولية إجراء الجولة السادسة من الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان والإشراف عليها بدلاً من مفوضية إقليم كردستان للاستفتاء والانتخابات.

قرارات متوقعة

كما تقرر تقسيم إقليم كوردستان إلى أربع دوائر انتخابية، وإلغاء عدد مقاعد الكوتا الـ 11 مقعداً، واعتبارها غير دستورية، وبناءً على ذلك، يصبح العدد الإجمالي لمقاعد برلمان كوردستان 100 مقعد بدلاً عن 111 مقعداً.

ويرى مسؤولون أن هذه القرارات كانت متوقعة، فيما يتعلق ببرلمان الاقليم، أما بشأن قضية توطين الرواتب فهي إلزام للحكومة الاتحادية بإرسال رواتب الموظفين من الموازنة، وإلزام لحكومة الإقليم بتقديم البيانات، وهذا متفق عليه بين الحكومتين.

لكن ما حصل بشأن عدم دستورية الـ 11 مقعداً فإنها ستضر بشكل كبير الأقليات، وليس الأحزاب الأخرى باعتبار أن تلك المقاعد، كانت مخصصة ضمن الكوتا للأقليات.

وبشيء من القلق رحب الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالقرار، خاصة فيما يتعلق بالرواتب، لكنه تحفظ على مسألة توطين الرواتب ضمن مصارف اتحادية، باعتبار ذلك سيسلب من الحزب سلطة كبيرة، تتعلق بتوزيع المرتبات، كما أن هذا الاجراء يستلزم تقديم كل المعلومات المتعلقة بالموظفين لبغداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى