رمضانيات

جدل هلال رمضان 2024.. الرؤية مستحيلة يوم 10 مارس

بغداد/ متابعة عراق أوبزيرفر

لا يهتم الفلكيون كثيرا بالكسوف والخسوف، إذ يعتبرونها أحداثا اعتيادية، إلا إذا كانت ستستخدم لتأكيد نظرية ما، كما حدث في عام 1919، عندما أثبت الباحثون خلال كسوف شهدته أفريقيا نظرية “عدسة الجاذبية” للعالم ألبرت أينشتاين.

ولكن بعيدا عن القيمة العلمية، فإن الفائدة الوحيدة لتلك الأحداث حال وقوعها في الأوقات والأماكن المحددة سلفا، أنها تأكيد لدقة الحسابات الفلكية.

وقبل حلول العام الهجري الحالي 1445، حددت أجندة الأحداث الفلكية التي تصدرها معاهد ومراكز الفلك حول العالم، وقوع كسوف للشمس وخسوف للقمر يومي 14 و28 أكتوبر/ تشرين الأول، وهو ما حدث بالفعل، وهذه شهادة على دقة الحسابات الفلكية، وذلك قبل الجدل المتوقع إثارته يوم 10 مارس / آذار المقبل، حول رؤية هلال شهر رمضان.

وكان الكسوف بتاريخ ١٤ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من نوعية “حلقة النار”، ولم تكن منطقتنا العربية على موعد مع مشاهدته، إذ كان مشاهدا في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك وأمريكا الجنوبية والوسطى، أما الخسوف، فكان من نوعية “الخسوف الجزئي”، وحدث السبت 28 أكتوبر /تشرين الأول، وكان مشاهدا في المنطقة العربية.

ويقول عصام جودة، رئيس الجمعية الفلكية المصرية في تصريحات صحافية: “سواء كان مشاهدا في منطقتنا أو غير مشاهد، فتحديد أماكن رؤيته وموعده مسبقا، دليل على دقة الحسابات الفلكية، فلماذا يحدث الخلاف السنوي؟”.

وتشترط بعض الدول رؤية هلال رمضان، رغم أنها تسير وفق الحسابات الفلكية في شهور أخرى، ولأن الرؤية ترتبط بظروف مثل الطقس الذي قد يحجب مشاهدة الهلال، يحدث الخلاف السنوي، كما يوضح جودة.

ويضيف أنه “من الأبدى الالتزام بالحسابات الفلكية، طالما أنه لم يعد هناك مجالا للتشكيك في دقتها”.

ماذا تقول الحسابات الفلكية؟

وتشير الحسابات الفلكية لهذا العام، التي أوردها مركز الفلك الدولي بالإمارات، إلى أنه في يوم تحري الهلال “10 مارس”، ستكون رؤية الهلال غير ممكنة من أي مكان في العالم العربي والإسلامي سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب، في حين أن رؤية الهلال ممكنة باستخدام التلسكوب من أجزاء من الأمريكيتين، خاصة من الأجزاء الغربية، وبناء على ذلك، فمن المتوقع أن يبدأ شهر رمضان يوم الثلاثاء 12 مارس/ آذار.

وبالنسبة لوضع الهلال يوم التحري (الأحد 10 مارس/ آذار) في بعض المدن العربية والإسلامية، فإن الحسابات السطحية للهلال وقت غروب الشمس تشير إلى ما يلي:

– جاكرتا: يغيب الهلال بعد 5 دقائق من غروب الشمس، وعمره 38 دقيقة، وبعده عن الشمس 1.7 درجة.

 -أبو ظبي: يغيب بعد 10 دقائق من غروب الشمس، وعمره 4 ساعات و45 دقيقة، وبعده عن الشمس 3 درجات.

– مكة المكرمة: يغيب بعد 13 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 6 ساعات و22 دقيقة، وبعده عن الشمس 3.4 درجة.

-عمّان والقدس: يغيب بعد 13 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 6 ساعات و35 دقيقة، وبعده عن الشمس 3.6 درجة.

– القاهرة: يغيب بعد 14 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 7 ساعات ودقيقتان، وبعده عن الشمس 3.7 درجة.

– الخرطوم: يغيب بعد 15 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 7 ساعات و18 دقيقة، وبعده عن الشمس 3.6 درجة.

– الرباط: يغيب بعد 21 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 10 ساعات و20 دقيقة وبعده عن الشمس 5 درجات.

– في جميع المناطق سالفة الذكر: ستكون رؤية الهلال غير ممكنة يوم الأحد (10 مارس/ آذار)، لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب.

كيف يمكن رؤية هلال رمضان؟

– وفق الحسابات الفلكية، ستكون رؤية الهلال ممكنة بالعين المجردة بسهولة نسبيا من جميع مناطق العالم الإسلامي يوم الإثنين 11 مارس/ آذار.

-يمكن لمن يرغب في رؤية الهلال ذلك اليوم النظر جهة الغرب بعد غروب الشمس بحوالي 15 إلى 25 دقيقة من مكان أفقه الغربي مكشوف، والبحث عن الهلال قريبا من المنطقة التي غابت عندها الشمس.

 -سيبدو الهلال حينها نحيلا وقريبا من الأفق، وسرعان ما سيغيب هو الآخر بعد غروب الشمس بحوالي 60 إلى 80 دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى