آراء

“جريمة سبايكر طائفية أم إرهابية”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“جريمة سبايكر طائفية أم إرهابية”

تمر الذكرى التاسعة لجريمة سبايكر والأليمة على نفوس العراقيين والتي ذهبت ضحيتها أكثر من 1700 مغدورًا، ويستذكر العراقيون هذه الفاجعة بألم وحسرة على الشباب الأبرياء طلبة القوة الجوية والمنشآت النفطية .

ومع مرور كل ذكرى تتعالى الأصوات المأزومة والمشبعة بالخطابات الطائفية على تحريض ذوي الشهداء ضد عشائر تكريت الكريمة ،ويتم تسويق التحريض على ان عشائر تكريت هي من قامت بهذه الجريمة .

تسويق الجريمة بهذه الطريقة تخلق جوًا اجتماعيًا مشحونًا، ويثير الضغائن بين أبناء البلد الواحد، ويغذي الخطاب الطائفي الذي غادره العراقيون منذ مدة طويلة.

لكن استمرار هذا التحريض لم يأتِ من فراغ بل تقف خلفهُ جهات وشخصيات سياسية والاستفادة منه انتخابياً وسياسياً، لأن المادة التسويقية لهذه الكيانات هو الخطاب الطائفي واستحضاره كلما قل رصيدها الشعبي.

في الحقيقة ان عشائر تكريت رافضة لهذه الجريمة وتستنكرها وتدينها بكل الطرق والوسائل وان جميع الناجين من هذه المجزرة تم انقاذهم من عشائر صلاح الدين وحمايتهم ومساعدتهم، وهذا بشهادة الناجين وان عملية الانقاذ كانت على يد عشائر صلاح الدين .

ويبقى السؤال الأهم، هل جريمة سبايكر طائفية أم إرهابية؟
تنظيم داعش الإرهابي لديه ايديولوجية دينية عابرة للحدود ولا تعترف بالعشائر والمحافظات والمذاهب والمكونات وفي نظرها كل من ليس معها فهو ضدها ويجب ان يقتل، وان إجرامها وقتلها شمل جميع العراقيين وشمل ضحاياه أفراد وطبقات المجتمع العراقي كافة.

وفي الختام العدالة لم تحقق ولم تنصف ضحايا سبايكر وذويهم، وتحقق العدالة عندما يفتح تحقيقًا دوليًا بالمتسبب في تسليم ثلث العراق لتنظيم داعش الإرهابي وما رافقه من تبعات وتراكمات شملت “جريمة سبايكر، المختفيين قسريًا من المحافظات المحررة” وغيرها من النتائج التي رافقت هذا الاحتلال الدموي والإرهابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى