العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

جلسة البرلمان المسائية.. هل تغير الموقف من بيان الصدر؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

يقول الكثير من المراقبين للشأن السياسي، ان حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ومن معه من الوزراء، لم يلبوا طموحات الشارع وينجحوا في تلبية حاجاته، وإن صمت زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” لن يدوم طويلا، وهو مراقب لكل الاحداث شعبياً وسياسياً، وقد تكون الأيام القادمة حُبلى بالمفاجآت ،لكن السؤال ،ماذا وراء بيان ” الصدر” هل ولماذا في هذا الوقت ؟.

برلمانيا ،حدد مجلس النواب، شهر تشرين الثاني المقبل، موعدا لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، فيما لم يحدد موعد الانتخابات التشريعية، التي يرجّح أن تجرى في موعدها الطبيعي دون أي تقديم لها، رغم وضع حكومة السوداني موعد سنة لإجرائها بعد تشكيل حكومته.

وفي بيان مفاجئ، وجّه الصدر، ثمانية من قادة تياره بعدم السفر خارج العراق، ما أثار تكهنات بإمكانية المشاركة في احتجاجات مرتقبة، أو التهيئة لها.

التصويت ليلاً

ويستعد مجلس النواب، من التصويت بشكل نهائي على قانون الانتخابات المحلية، وفق صيغة “سانت ليغو”، فيما تشهد الساحة السياسية حضورًا ملموسًا لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وإن كان بإطار ديني.

الى ذلك شهدت المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، اليوم السبت، إغلاق جميع مداخلها أمام المواطنين، فيما يسمح لحملة “الباجات “فقط بالمرور.

يأتي ذلك بالتزامن مع جلسة مسائية مرتقبة للبرلمان يتم خلالها تمرير قانون الانتخابات المحلية ومجلس النواب، وسط رفض سياسي وشعبي كبير.

وقبل اسبوع، صوّت البرلمان العراقي، على اعتماد آليات محددة لفرز نتائج الانتخابات، كما صوت على 7 مواد من أصل 15 مادة.

ويواجه قانون الانتخابات الجديد رفضًا واسعًا من قبل القوى المدنية والعلمانية وأطياف شعبية واسعة، بوصفه قانوناً “فُصِّل على مقاس” القوى النافذة في البلاد، حيث يُعيد نظام الدائرة الواحدة وفق آلية “سانت ليغو”، وهي طريقة حساب رياضية تُتبع في توزيع أصوات الناخبين بالدول، التي تعمل بنظام التمثيل النسبي.

وذكر بيان صادر عن مكتب الصدر في الحنانة ،في مدينة النجف الاشرف، قبل يومين، أن الصدر وجه المسؤول الإداري بالتيار بإبلاغ أعضاء في التيار الصدري بعدم السفر إلى خارج العراق، خلال شهر رمضان “لوجود أمور مهمة تتعلق بالوضع العام والخاص”.

والأعضاء المعنيون هم: “الشيخ محمود الجياشي، وحيدر الجابري، وعون آل النبي، والشيخ حسن العذاري، وجليل النوري، وأحمد المطيري، وكاظم العيساوي، ومؤيد الأسدي”.

تيار معلوم

من جانبه نفى المحلل السياسي محمود الهاشمي بالقول ، ان التيار الصدري لا يحتاج الى “تكهنات ” ولا “قراءة كف” فهو تيار معلوم الاهداف والتوجهات، وعندما يريد ان يقدم على اي نشاط او هدف فانه يتعامل معه بوضوح .

ويرى بحسب حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان التيار خرج من العملية السياسية في وقت يملك العدد الاكبر من النواب ومعه منصب النائب الاول لمجلس النواب ولديه عدد ليس بالقليل من المناصب في الدولة ،ولديه جمهور وانصار واحترام لقياداته .

لكن والحديث للهاشمي ،ان التيار الصدري ، اختار ان يخرج من العملية السياسية بأمر من زعيمه ،وحين يرغب ان يعود فانه سيعود ،دون حاجة ان نعتقد او نتصور، وله الراي الفصل في قراراته .

لكن في المقابل يرى المحلل السياسي جاسم الغرابي ، ان توجيه الصدر لبعض القياديين في التيار بعدم السفر في شهر رمضان المبارك والوجود في بغداد او بالنجف الاشرف او في المحافظات الأخرى هو لغرض تنظيمي، ولا يتعلق بالتظاهرات او تحديد يوما للتظاهر .

الوجوه نفسها

وقال الغرابي لوكالة ” عراق اوبزيرفر ” ان التيار الصدري نأى بنفسه عن الاشتراك بالعملية السياسية، على وضعها الحالي ، فالفساد مستشر والوضع غير مستقر.

واعتبر الغرابي ، ان هناك في بعض المحافظات اضطرابات، وفيها فصائل مسلحة ” تصول وتجول” وهناك أيضا مخدرات ، لذلك يريد زعيم التيار الصدري، السيطرة على هذا الوضع ، من خلال السيطرة على سرايا السلام، وعدم وجودهم هناك ، وحتى لا تكون هناك تهمة من هنا وهناك.

وتابع المحلل السياسي ، ان الصدر لو أراد أن يوقف ” الانتخابات ” لاصدر بيانا او اجتمع مع ” ارادة الدولة ” رغم ارسالهم الوفود الكثيرة ، لكن التيار الصدري اليوم يرفض الدخول بالعملية السياسية مادامت هناك نفس الوجوه الفاسدة تعمل في العملية السياسية.

وختم الغرابي حديثه بالقول ، ان الصدر اتخذ قراره منذ الانسداد السياسي لان هناك من استولى على عرش الدولة ، وذات الوجوه الفاسدة، والفساد اليوم مستشر في العملية السياسية، وطالما هؤلاء حاضرون في المشهد، فإنه لايشترك في العملية السياسي واستبعد حضور التظاهرات للتيار الصدري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى