العراقالمحررخاصرئيسية

حرائق الصيف تقلق العراقيين.. لا اعتراف بإجراءات السلامة

بغداد / عراق أوبزيرفر

مع حلول فصل الصيف تبدأ أخبار الحرائق تتصدر نشرات الأخبار، والوكالات الخبرية، وهو ما يسلط الضوء على تلك الظاهرة التي بدأت تلازم حياة العراقيين، في ظل عدم اعتراف الجميع بضرورة اتخاذ اجراءات سريعة لمواجهة تلك الظاهرة الخطيرة.

ولا يلتزم أصحاب المحال التجارية، والشركات والمطاعم، وغيرها بالإجراءات المفروضة من قبل مديرية الدفاع المدني، لمواجهة تلك الحرائق، ما يفضي في نهاية المطاف إلى تعاظم تلك الحرائق وتكرارها، على نطاق واسع.

وسجل العراق العام الماضي  أكثر من 27 ألف حريق، فيما تنوعت أسباب تلك الحرائق.

ويعرف العراق بالحرائق المتكررة خلال فصل الصيف، سواء في المباني الحكومية أو المنشآت الخاصة، لكن ارتفاع عددها في غير الموسم الصيفي يثير المخاوف حول تردّي الإجراءات الوقائية التي تعهدت الحكومة باتخاذها قبل نحو عامين، عقب سلسلة حرائق طالت مستشفيات كبرى، وخلفت عشرات القتلى والمصابين.

وتندلع تلك الحرائق عادة داخل مبان حكومة وتجارية ومصانع ومخازن ودور سكنية وأراض زراعية وغيرها.

وفي آخر تلك الحوادث اندلع حريق داخل احد المنازل الاثرية القديمة ضمن منطقة الميدان وسط بغداد، حيث كان يستخدم كمخزن، قرب القصر العباسي التراثي الشهير في بغداد.

ويرى مختصون أن إهمال أصحاب المحال التجارية والمجمعات والمخازن في توفير وسائل السلامة وطفايات الحريق يتسبب باندلاع وتفاقم الحرائق، يضاف إلى ذلك استخدام مواد لا تصلح للبناء مثل ألواح الألمنيوم المحشوة (Sandwich panel) في البناء، إذ إن هذه الألواح محشوة بمواد تكون في سرعة اشتعالها كوقود البنزين.

وتسجل العاصمة العراقية بغداد العدد الأكبر من الحرائق، ثم تأتي البصرة، وكركوك، والنجف، وبقية المدن، وتشير مديريات الدفاع المدني أن من بين الأسباب أيضاً التوسع العمراني، واستشراء المخالفات في استخدام مواد البناء غير المسموح بها، والتجاوزات على صنف البناء، وتحويل بعض الأبنية السكنية إلى مخازن غير نظامية وسط الأحياء والمدن السكنية.

ويفتح تعاظم الحرائق، طبيعة المتطلبات التي تفرضها السلطات المعنية فيما يتعلق بالبنى التحتية والمعلومات والسجلات الخاصة بكل مشروع أو مبنى تجاري والتي لا بد أن تكون متوفرة لدى الحكومة لمعرفة تفاصيل البناء ووسائل السلامة وغيرها لافتاً إلى أن أغلبية الأبنية التجارية والمخازن لا تمتلك مخططات هندسية أو لم تسلم إلى جهات حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى