تحليلاتخاصرئيسية

حراك وسجالات.. واقع سياسي جديد في الانبار

الأنبار / عراق أوبزيرفر

يبدو أن الأوضاع السياسية في المحافظات الغربية، تُطبق على نار هادئة، فبعد التفكك الوشيك لتحالف السيادة، تلوح في الأفق عدة تحالفات، حيث عمدت بعض الأحزاب إلى إعادة تموضعها، استعداداً للانتخابات المحلية المقبلة، واستثماراً للفراغ السياسي المتوقع حدوثه، في حال نهاية تحالف السيادة.

ويواجه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي انتقادات واسعة من عدد من النواب المستقلين او من الاكراد وكذلك من قبل الاطار التنسيقي الذي يسعى لسحب الثقة منه.

ويوم الجمعة، نظم السياسي رافع العيساوي تجمعا عشائريا في منطقة النساف غربي مدينة الفلوجة داعيا سكان المحافظة الى تأييد خطواته الاصلاحية، على حد قوله، وهو ما قرأه متابعون للشأن السياسي، بأنها عودة واضحة نحو العمل السياسي، خاصة وأن العيساوي يتمتع بثقل كبير في محافظة الأنبار.

هذا التجمع جاء إلى جانب قيادات آخرين، مثل جمال الكربولي، ومحمد الكربولي، وصهيب الراوي، وقاسم الفهداوي، ونهرو الكسنزان.

وفي أول تصريحاته، قال التحالف إن “سندات الأراضي المزورة أسوأ صفقة فساد في تاريخ المحافظة”، ما يشير إلى طبيعة توجه هذا التحالف، باعتبار أن قضية الأراضي المزوّرة تورط فيها عدد من أعضاء تقدم، وفق وسائل إعلام محلية.

وتفتح تلك التطورات باب القلق من حصول اضطراب في المحافظة، التي خرجت شهدت عام 2014، انهياراً أمنياً كاملاً، بفعل اجتياح تنظيم داعش، وكانت الخلافات السياسية جزءاً من أسباب هذا الانهيار.

قلق من انهيار آخر

وأظهرت ردود أفعال السكان في الأنبار ومدن سنية أخرى خشية من اضطراب استقرار مناطقهم مرة أخرى، فالخطاب هو ذاته الذي سبق دخول تنظيم “داعش” لمدنهم صيف 2014 وكذلك الأشخاص أنفسهم الذين تولوا قيادة تلك المرحلة التي انتهت بانهيار أمني، وهذا ما قاله معلقون كثر على مواقع التواصل.

ولم يتمكن الحلبوسي من تشكيل إطار تنسيقي سني، في قبالة الإطار التنسيقي الشيعي، ولم تعد الخطوة قابلة للنقاش بعد إحجام قياديين سنة كثيرين عن الانخراط في هذا الإطار المأمول وتزايد الرغبة بين القوى السنية والشيعية لاقالته.

وفكرة تشكيل إطار تنسيقي سني تهدف إلى إيجاد مرجعية سياسية للعرب السنة لتوحيد مواقفهم ومواجهة تحديات تنصل الحكومة الاتحادية من التزاماتها أثناء مفاوضات تشكيل حكومة السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى