تحليلاتخاص

“حرب المطاعم” تتصاعد في العراق.. تهديد للاستثمارات الدولية!!

بغداد/ عراق اوبزيرفر

بعد سنوات من الهدوء النسبي، الذي تحقق في العراق، دخلت إثره عشرات الشركات إلى البلاد، وفي مختلف القطاعات السياحية والاستثمارات في مجالات العقارات أو الصناعات النفطية، فضلاً عن الوكالات العالمية، غير أن ما يحصل في بغداد، يهدد بنسف كل التقدم الحاصل.

وهاجم مسلحون ملثمون أحد فروع سلسلة مطاعم “كنتاكي” KFC في وسط العاصمة بغداد، وهذا هو الهجوم الثاني من نوعه في أقل من 24 ساعة.

وأفاد شهود عيان لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “مسلحين مجهولين اقتحموا مطعم KFC في منطقة الجادرية، المحصنة أمنياً، وحطموا جميع محتوياته، مرددين شعارات معادية لأمريكا”.

وأضاف الشهود أن “المهاجمين كانوا يرتدون زياً مدنياً وقبعات، واستقلوا دراجات نارية، وغادروا المكان بهدوء بعد تدمير المطعم”.
وقبل ساعات قليلة، استهدف هجوم آخر فرعاً لنفس السلسلة في شارع فلسطين بواسطة عبوات ناسفة.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد، الأحد، اعتقال منفذي الهجوم على فرع شارع فلسطين بعد تعقبهم بواسطة الكاميرات الأمنية المنتشرة في الشوارع.

تهديدات سابقة

وقد تعرضت سلسلة مطاعم “كنتاكي” KFC للتهديد عدة مرات من قبل فصائل مسلحة منذ افتتاحها في بغداد بعد الحرب على غزة، وفي الأيام الأخيرة، نظم متظاهرون تظاهرة أمام فرع السلسلة في حي “الخضراء” بغرب العاصمة، مطالبين بإغلاقه ورافعين العلم الفلسطيني.

وتوحي هذه الهجمات بصاعد التوترات في بغداد، إذ يبدو أن سلسلة مطاعم “كنتاكي” KFC أصبحت رمزا مستهدفًا من قبل بعض الفصائل المسلحة، كما أنها تعكس استياء سياسيا أو اقتصاديا متزايدًا، بالإضافة إلى المواقف المناهضة للسياسات الأمريكية في المنطقة.

ويرى خبراء أمنيون، أن التوترات السياسية، وما يحصل في المنطقة، جعلت الكثير من العلامات الأميركية أهدافا واضحة للجماعات المعادية لأمريكا، خاصة بعد الحرب على قطاع غزة.

خطاب متصاعد

كما أن الخطاب ضد الوجود الأميركي تصاعد في العراق مؤخراً، من جهة التغلغل الثقافي، أو الهيمنة الاقتصادية الأميركية على البلاد.

ويمكن أن تؤدي الهجمات على مطاعم KFC إلى عدة تداعيات على صعيد الاستثمار والأمن في العراق، كتراجع المشاريع الاقتصادية، إذ تعد هذه الهجمات مؤشرا سلبيا للمستثمرين الأجانب الذين قد يترددون في دخول السوق العراقي خوفًا من انعدام الأمن، كما تؤدي الهجمات إلى خسائر مادية مباشرة للمنشآت المستهدفة، إضافة إلى تأثيرها على الإيرادات والإقبال العام.

وفي ظل تلك التطورات، يتوجب على السلطات العراقية – وفق معنيين – أن تركز على حماية المنشآت الدولية لضمان استمرار تدفق الاستثمارات، إذ أن توفير بيئة آمنة ومستقرة يعد أمرا حيويا لجذب المستثمرين وتحقيق التنمية الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى