آراء

حرية التعبير

غالب الشابندر يكتب لـ عراق اوبزيرفر

حرية التعبير

ما زال الحديث ساخنا حول موضوع حرية التعبير في العراق على اثر قرار وزارة الاتصالات حجب نافذة التليكرام ، ومن حق القضية ان تاخذ هذا المدى الواسع من الاهتمام ، فان حرية التعبير هي اهم مفردة من مفردات الحرية بعنوانها العريض ، واذا كان للعراق ان يفتخر بمنجز حيوي كان قد حصل عليه بعد الخلاص من شر ديكتاتورية صدام حسين انما يتجسد بحرية التعبير ، ولذلك كان حجب تافذة التلكرام مدعاة انزاعج الناس، وفي المقدمة اهل الراي والاعلام
تبرير الجهات المختصة تعلل ذلك بتسريب معلومات تخص الامن القومي والسلامة الاجتماعية واحيانا الفردية عبر هذه النافذة العالمية !
هذا التبرير غير مقنع حتى اذا الادعاء صحيح ، وذلك لسبب بسيط ، فان مثل هذه القرصنة لا تسلم منها كل جهات التواصل مع العالم ، بما في ذلك الواتساب، الذي يعد بالسرية المطلقة على ما يؤتمن عليه من محادثات ورسائل وصور ووثائق ذات خطورة بالغة فيما تم تسريبها ، ليس على صعيد فرد او اسرة او عشيرة بل على صعيد ألعالم برمته
يتساءل المواطن العادي فيما كان التلكرام وحده معرًض للاختراق؟
مراقبون يشككون بما تتعلل بها وزيرة الاتصالات العراقية ويذهبون الى ان الاجراء المذكور ليس سوى مقدمة او تمهيد اولي لمحاولة جادة تروم قمع الفكر والراي ، اي لنسف اغلى ما حزنا عليه بعد نضال مستميت ، دم وجماجم ، اقصد الحرية ، وفي المقدمة منها حرية التعبير ، موضوع هذه المقالة السريعة.
لم تعد حرية التعبير حق طبيعي او مدني بالنسبة لنا نحن العراقيين ، بل حاجة نفسية في غاية الاهمية.
نحتاجها للتنفيس عن الامنا واخراننا وشجوننا .
نحتاجها للتعبير عن حاجاتنا افرادا وجماعات
نحتاجها لمواجهة الارهاب الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي
نحتاجها لتقييم وتقويم سياسة الدولة وااحكومة
نحتاجها لنرتقي بمجتمعنا نحو الافضل والاسلم .
نحتاجها لاثبات الذات
فهل تعي وزيرة الاتصالات هذه القيم العظيمة لحرية الراي حيث حجب التلكرام يحرم الكثير من ممارستها والتمتع بلذتها الروحية العظيمة ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى