آراء

حرية التعبير

غالـب الشابندر يكتب لـ #عراق_اوبزيرفر

حرية التعبير
غالب حسن الشابندر
يتداول بعض البرلمانيين في هذه الايام موضوعا حساسا يخص ضمير ألشعب العراقي وحقوقه الجوهرية ، اقصد حرية التعبير ، حيث يطالب بعضهم تقنين هذا الحق المدني ، وفيما يعترض آخرون على المس بهذا الحق من جهة ان الدستور العراقي نصً على ذلك ، كما هو حق التظاهر السلمي ، يحتج الطرف المقابل بان النص غامض ، بدليل ( قيد ) اضافي ، نصه ( على ان يُنظّم بقانون )، وبالتالي ، هو موضوع جدلي في الاساس .
ان ابرز مكسب حصل عليه العراقيون بعد سقوط الديكتاتورية هو : ( الحرية ) ، حرية الكلمة والفكر والراي والاعتراض السلمي ، وقد استمزج العراقيون هذا الحق بلذة طاغية ، ولعل كل شعوب دول الجوار تتمنى ان تحصل على مثل ما يمتع به. العراقيون على هذا الصعيد ، وان بمساحة خجولة ، وهذا الوعي السياسي الذي يجيده العراقيون اليوم ، حيث فاقوا به شعوب المنطقة- على اقل تقدير – من بركات هذا الحق الاصيل .
نعم !
هناك قيود تفرض نفسها على هذا الحق ، او بتعبير ادق شروط ، ومنها عدم تعريض الامن القومي للخطر ، وان تنتهي حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين ، وان لا يصحبها عنف ، وهي شروط تكاد ان تكون بدهية فضلا عن كونها محل اتفاق بين دعاة الحرية والمدافعين عنها .
بناء على هذا :-
يتخوف كثير من العراقيين من ان تكون إثارة هذا الموضوع من اجل اهداف بعيدة المدى تكمن في ضمير بعض هؤلاء النواب وربما بعض القيادات السياسية ، لعل من ابرزها تكميم الافواه ، والحيلولة دون مبدأ الرقابة الشعبية ، وفي نهاية المطاف تأسيس او بداية تأسيس لديكتاتورية جديدة .
نعم للحرية …
ولا لشروط تعسفية مصطنعة على الحريات ، الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ،
وإلا الطوفان

#غالب_الشابندر / مفكر عراقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى