تحليلاتخاص

حرية الصحافة تترنح في العراق.. والبرلمان يلاحق ما تبقى!!!

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تأتي الضوابط التي فرضتها الدائرة الإعلامية لمجلس النواب على الصحفيين، لتضيف الكثير من القيود على على العمل الصحفي، وهو ما أثار غضباً في أوساط الإعلاميين العاملين هناك.

ويرى مختصون أن المشكلة الرئيسية لا تكمن في القوانين وإنما في تفسيرها، إذ أن هناك قوانين قديمة كفلت حرية التعبير ومنها المادة 38 من حرية الرأي والتعبير التي أقرت عام 2005، ولكنها لم تفعل حتى يومنا هذا.

وفرضت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي ضوابط جديدة لتنظيم عمل الصحافيين ممثلي وسائل الإعلام المعتمدين داخل مبنى البرلمان، تضمنت تمييزا بين وسائل الإعلام حول مدى كثافة تغطيتها لعمل المجلس وقيوداً على العمل الصحفي، ما أثار موجة استنكار واسعة وانتقادات وتهديدا بمقاطعة أخبار المجلس.

وكانت رئاسة مجلس النواب العراقي أصدرت توجيهات وضوابط جديدة تخص دخول وعمل الصحافيين داخل البرلمان، تتعلق بالملابس وحرية التحرك داخل المجلس، استنكرها الصحافيون وطالبوا بضرورة إعادة النظر فيها وإلغائها ولوّحوا بمقاطعة تغطية نشاطات المجلس إلى حين الاستجابة لمطالبهم.

وقال رئيس المرصد العراقي للحريات الصحافية هادي جلو مرعي إن “السلطة التشريعية التي هي أعلى السلطات في البلاد ويعوّل عليها في إصدار القوانين الداعمة لحرية التعبير وحق الوصول على المعلومة، إذا بها تقيد حرية الصحافيين وحركتهم في داخل مجلس النواب بنشر ضوابط للصحافيين”.

وأضاف في تعليق له، أن “هذه الخطوة غير موفقة وتستدعي وقفة جادة وعدم الرضوخ لها، وأن توجه رسالة إلى رئاسة مجلس النواب بإلغائها، وأن تسمح للصحافيين بالدخول ومعرفة آخر التطورات والتشريعات والقوانين وعمل مجلس النواب، لأنه سلطة متصلة بالشعب وليس منفصلة عنه”.

ويندرج هذا الإجراء، ضمن حرية الصحافة في العراق، حيث كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش، العام الماضي، عن انحدار في مؤشر الحرية الصحافي.

وطالبت المنظمة في تقريرها، السلطات الاتحادية بـ “تمكين الصحافة الحرة من الازدهار، ينبغي للسلطات الفيدرالية العراقية وسلطات إقليم كردستان إنهاء الترهيب والمضايقة والاعتقال والاعتداء على الصحفيين وغيرهم بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير. يتعين عليها أيضا التحقيق في المزاعم الموثوقة حول التهديدات أو الهجمات التي يشنها موظفو الحكومة ضد المنتقدين. أخيرا، ينبغي للسلطات تعديل القوانين ومواد قانون العقوبات التي تحد من حرية التعبير وتُكمّم التغطية الانتقادية. وفقط عندما تستوفى هذه الشروط، سيكون للصحافة الحرة المنصة التي تحتاجها حتى تزدهر في العراق”.

غضب واسع

وتعليقاً على ما قام به مجلس النواب، كتب الصحافي إدريس جواد الذي يعمل على نقل نشاطات مجلس النواب منذ مدة تجاوزت 15 عاماً أن “القيود المفروضة الجديدة تحد من حركة الصحافي وتقيد حريته في داخل مجلس النواب، على عكس دول العالم التي تسمح للصحافيين بالدخول حتى إلى قاعة انعقاد الجلسة وليس في المركز الصحافي فقط”.

وأضاف أن “فرض الزي الرسمي الموحد على الصحافيين فيه مصادرة لحرية الصحافي، لأنه ربما تفرض عليه قناته التي يعمل فيها ارتداء زي معين، كما أن هناك إجراءات أخرى وجميعها شكلت مفاجأة للصحافيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى