خاصرئيسية

حريق المدينة المائية في النجف.. عندما يوافق المسؤول على الفساد!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
في الدول الأخرى، تمثل التوصيات التي تقدمها الجهات المختصة، مسار طريق في الأعمال والأشغال الخاصة بالمشاريع، لكن الحال يختلف كثيراً في العراق، إذ لا يُعتد برأي المختصين والدوائر، ويُضرب بها عُرض الحائط، وهو ما حصل في واقعة حريق المدينة المائية في النجف.
والتهمت النيران مجمَّعاً تجارياً في محافظة النجف جنوبيَّ العراق، ما سبّب احتراق معظم المحال التجارية. ولم تعرف بعد أسباب الحريق الذي تُقدَّر خسائره بالمليارات.
اندلاع حريق كبير داخل المدينة المائية في النجف الاشرف | محليات
وفي ساعة متأخرة بعد منتصف ليل أمس الجمعة، اندلعت النيران في مجمع المدينة المائية التجاري بالمحافظة، ما أدى إلى استنفار فرق الدفاع المدني في المحافظة والمحافظات المجاورة، ولم يُسيطَر على النيران إلا فجراً.
وتوجه مدير الدفاع المدني، اللواء كاظم بوهان، إلى المحافظة، وأرسلت تعزيزات من فرق الإطفاء من محافظات بابل وكربلاء والمثنى للسيطرة على امتداد الحريق (مساحة ثلاثة آلاف متر مربع).
وصباح اليوم السبت، أعلنت مديرية الدفاع المدني إخماد الحريق. وقالت في بيان، إن “فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد الحريق بمشاركة 50 سيارة إطفاء تخصصية”، مبينة أن “الحريق اندلع داخل عدد من المحال التجارية متنوعة النشاط، مشيّدة من الساندوتش بانل (ألواح ألومنيوم مركبة) سريع الاشتعال، وهو بناء مخالف لتعليمات السلامة العامة”.
النجف مدينتي (@cities_najaf) / Twitter
وبعد الحريق، أعلن مدير هيئة استثمار النجف الأشرف ضرغام هادي، السبت، وجود جهات قد وقفت خلف الحريق الذي طال المدينة المائية في النجف.
وقال هادي في تصريح صحفي إن “حريق المدينة المائية في المحافظة بحسب معلوماتنا أنه حدث بفعل فاعل، وطالبنا المستثمر للمدينة المائية بتعويض أصحاب المحال التجارية لتضررهم نتيجة الحريق”.
وأضاف ان “هناك جهات تقف وراء حريق المدينة المائية، لكن لم يتم التوصل حتى الآن بالكشف عنها والتحقيق ما زال مستمرا”.
وتشير التقديرات الاولية الى ان اكثر من 150 محلا تجاريا تضرر في حريق المدينة المائية كما تقدر الخسائر بنحو 5 مليون دولار.
ولحقت أضرار مادية كبيرة بأكثر من 150 محلاً تجارياً، بالإضافة إلى قاعات المناسبات، والمسبح.
وأظهرت وثيقة حصلت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر” موافقة محافظ النجف السابق، لؤي الياسري، على استثناء المدينة المائية من شروط السلامة، دون معرفة الأسباب.
هنا يتساءل العقيد المتقاعد من مديرية الدفاع المدني رياض الجبوري، عن سبب تجاهل توصيات وتعليمات الجهات المختصة، وهي تقدم خلاصة فهمها وتجربتها إلى المسؤولين التنفيذيين، لكن ما يحصل في العراق، بدلاً من الاعتماد على الكفاءة والاختصاص، والاهتمام بتلك التوصيات والأخذ بها، والعمل بها، نرى بعضهم يتجاهل الأمر، وكأن شيئاً لم يكن.

وأضاف الجبوري في تعليق لـ”عراق أوبزيرفر” أن “المتضررين يمكنهم الذهاب إلى القضاء، وإقامة دعوى ضد المحافظ السابق، باعتباره سمح باستثناء المدينة من شروط السلامة، على رغم أن هذا السماح يهدد الأمن هناك، ويمكن أن تحصل كوارث، كما حصل في المدينة المائية”.
وحمّل أحد أصحاب المحال المتضررين محافظ النجف المسؤولية عن الحريق لسماحه ببناء المدينة المائية دون الالتزام بشروط السلامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى