خاصرئيسية

حريق مبنى الوزيرية.. انتظار مؤلم لذوي ضحايا والإجراءات معقدة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تستمر فرق الدفاع المدني، بالبحث عن جثث متفحمة لضحايا، قضوا تحت حريق مبنى الوزيرية، الذي نشب يوم أمس، وتسبب بأكثر من 20 إصابة في صفوف الدفاع المدني، وكذلك المدنيين.
وفي الوقت الذي انتشلت فيه فرق الدفاع، أحد جثث الضحايا، تستمر الفرق المختصة، بالبحث عن الجثث المتبقية هناك.
وأعلنت مديرية الدفاع المدني، الاثنين، استمرار البحث عن جثث ضحايا محتملين تحت مبنى الوزيرية المحترق.
وقالت المديرية في بيان: إن “فرق الدفاع المدني تواصل جهدها للبحث عن المفقودين داخل قبو بناية الوزيرية المنهارة”.
وأضافت، “حيث عهدت فرق البحث التخصصية الى استخدام أجهزة الإستشعار ومعدات الإنقاذ الثقيل والخفيف والجهد الساند لرفع الركام وصولا الى ما يرجح موقع الضحايا من العمال ومازل البحث مستمراً”.
ويوم أمس، أعلن مدير الإعلام والعلاقات اللواء سعد معن، عن تلقي بلاغات من المواطنين، بوجود نحو 10 أشخاص كانوا داخل المبنى ساعة اندلاع الحريق.
أما أهالي المفقودين، فلم يتوقفوا عن البكاء والعويل على فاجعة كبيرة أصابتهم، وافتشروا الأرض على أمل انتشال ذويهم من تحت الركام.
أحمد الساعدي، وهو أحد ذوي الضحايا، قال إن “القضية لم تكن مثل انهيار المباني، أو حتى حادثة انفجار صهريج في منطقة البنوك، لكن ما حصل الآن هو تفحم لجثث ذوينا، ما يستلزم إجراء فحوصات، واتخاذ إجراءات معقدة ومتعددة، وربما تتأخر، لتشابك الأمر بين الطب العدلي ووزارة الداخلية وجهات أخرى”.
وأضاف الساعدي في حديث لـ”عراق أوبزيرفر”، أن العدد ما زال مجهولاً على وجه الدقة فيما يتعلق بالضحايا، وهذا يعود إلى صعوبة إخراج جثة أحد، بسبب تفحمها بشكل كبير”، مشيراً إلى أن “الأمل انقطع لدى ذوي الضحايا، بشأن سلامتهم”.
وتحد أحد أقارب المفقودين، ويدعى قدري أحمد نعمان، عن لحظة وصولهم إلى المبنى أثناء الاحتراق، قائلاً “جئنا فوجدنا السنة النيران عالية جداً، لذا لم نستطع فعل شيء، لدينا 5 أشخاص في الداخل، اثنان منهم أولاد شقيقتي وثلاثة أبناء عمومتي”.
بينما صادق عبد الله خليل، وهو أيضاً من أقارب أحد المفقودين، قال خلال مقابلة صحفية، أن المبنى “عبارة عن محال بالإضافة إلى سرادب مليئة بالعطور، ويوجد في السرداب محاصرين، لا اعتقد أننا سنصل إليهم، علماً أن ابن شقيقتي واحد منهم”.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بالعراق، بحادثة الوزيرية، التقصير الحاصل في الاستجابة لتعليمات وتوجيهات سلطات الدفاع المدني، وهو ما تسبب بتلك الكارثة.
على الجانب الآخر، تصاعدت الدعوات، بضرورة إلزام أصحاب المحال التجارية، والبنايات، والمخازن، ومواقع التحميل والتفريغ، بإجراءات السلامة والوقاية، وغلق تلك الأماكن، إن استلزم الأمر، في حالة عدم استجابة أصحابها للشروط المطلوبة، وتشديد الإجراءات الخاصة بها.
ومنذ العام الماضي، يُفجع العراقيون بين الحين والآخر، بحرائق، تلتهم المنشآت والمؤسسات، والمواقع الأهلية، والبنايات التجارية، وصولاً إلى المستشفيات، وهو ما يثير أسئلة ما زالت حائرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى