تحليلاتخاص

حزام أمني تركي داخل العراق.. بغداد لا تعرف شيئاً!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تعتزم تركيا إنشاء حزام أمني بعمق يتراوح بين 30 و40 كيلومتراً داخل العراق لصد هجمات حزب العمال الكردستاني، مشيرة إلى أنه سيكون جاهزاً بحلول الصيف، في تكرار لما تسعى له داخل سوريا أيضاً.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في تصريحات صحفية، إنه تماشياً مع الإطار الذي رسمه الرئيس رجب طيب إردوغان، سوف نكمل الدائرة التي ستؤمن حدودنا مع العراق هذا الصيف، ونزيل الإرهاب بحيث لا يصبح مشكلة تؤرق بلادنا.

وجاءت تصريحات غولر بعد أيام من إعلان إردوغان أن تركيا مصممة على إنشاء حزام أمني بعمق 30 إلى 40 كيلومتراً على الحدود مع سوريا، و”يجب ألا ينزعج أحد في المنطقة من ذلك”.

وتصاعدت وتيرة المباحثات بين الجانبين التركي والعراقي في الأشهر الأخيرة، حول التعاون في إنهاء نشاط العمال الكردستاني وعُقد اجتماع أمني بين الجانبين بأنقرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، برئاسة وزيري الخارجية ومشاركة وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات والأمن في البلدين الجارين.

أين الاجتماعات ؟

العميد المتقاعد كمال الطائي، قال إن “تركيا تركز في الوقت الراهن بشكل جدي على هذا المشروع المعقد، باعتبارها بحاجة إلى أموال طائلة، كما أنه يفرض إيجاد تسويات وتفاهمات مع العراق، حول الأمر، ولا ينبغي الاعتماد في مثل هذا الامر، على الاتفاقات مع النظام السابق، التي لا تجيز لتركيا بالطبع التوغل بهذا العمق داخل العراق، خاصة وأن التوغل التركي المراد تحقيقه لم يعرف لغاية الآن، هل هو ضمن الاتفاق مع النظام السابق، أم توغل جديد”.

وأضاف الطائي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الغريب في الأمر أن السلطات العراقية لم تناقش الأمر لغاية الآن، ولم تعقد اجتماعاً خاص بتلك القضية الحساسة، في ظل الغموض الذي يكتنف المشروع، هو مسار يثير الجدل”.

والاتفاقية المبرمة بين تركيا والنظام السابق، أتاحت للقوات التركية قصف قواعد الحزب، والتوغل بريا لمسافة ٥٠كم داخل الأراضي العراق لملاحقة عناصر التنظيم، لكن هذه الاتفاقية، اعتُبرت بمثابة الملغاة، لانتهاء النظام السابق الذي أبرمها، وهي محط جدل قانوني.

وتوالت بعد ذلك زيارات المسؤولين الأتراك إلى بغداد وأربيل، في مقدمتهم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، كما زار مسؤولون أمنيون عراقيون أنقرة.

ربما يجبر العراق نتيجة الضغط التركي بشأن الحزام الأمني، لكن تطبيقها بشكل فعال من قبله قد يكون أمرًا مشكوك فيه نظرًا لمعارضة قوى سياسية تربطها علاقات وثيقة مع حزب العمال الكردستاني، وعدم رغبة الحكومة العراقية في تطبيقه من جانبها، لأنها لا تضع مواجهته في سلم أولوياتها في علاقاتها مع تركيا وإنما ترى في مشكلة المياه الناشئة من نهري دجلة والفرات هي الأولوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى