رئيسيةعربي ودولي

حزمة السلاح الامريكي لأوكرانيا.. هل ستقلب المعادلة ؟

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

ركّز أنصار “النصر الكامل في أوكرانيا” على ضرورة موافقة الكونجرس على حزمة المساعدات العسكرية لأوكرانيا البالغة قيمتها 60 مليار دولار.

الصفقة التي قدمتها إدارة بايدن أواخر العام الماضي، يزعم مؤيدوها أنها ذات أهمية حيوية، بل وحتى وجودية، ولكن ما هي التأثيرات التي قد تخلفها هذه الحزمة على جبهات القتال؟ في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في الـ 24 من فبراير 2022.

مبالغ طائلة

ذكرت مجلة “ريسبنسبول ستيت كرافت” التابعة لمعهد كوينسي، أن الصفقة المقترحة هي جزء من حزمة تكميلية أكبر بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، 20 مليار دولار لتجديد مخزونات وزارة الدفاع.

ورغم حزم المساعدات الهائلة المتتالية (14 مليار دولار لشراء أسلحة من شركات أمريكية، و15مليار كمساعدات عسكرية، و8 مليار لدعم ميزانية كييف)، إلا أن هذه الأرقام تبدو ضئيلة أمام مبلغ 113 مليار دولار لتقديم مساعدات لأوكرانيا والتي وافق عليها الكونجرس عام 2022.

معدلّ قياسي لاستهلاك الذخائر

حتى لو تمت الموافقة على الصفقة الأخيرة التي عطلها مجلس النواب (60 مليار دولار) ليس من السهل أن تترجم هذه الأموال إلى ذخائر ويستهلك ذلك الكثير من الوقت.

وسنويًّا تطلق روسيا نحو 10000 قذيفة يوميًّا، وقد أنتجت خلال 2023 نحو مليوني قذيفة مدفعية، في المقابل فإن الإنتاج السنوي الأوروبي بحلول فبراير 2023 بلغ في مجمله 300 ألف قذيفة فقط، أي ما يقرب من نصف ما تطلقه روسيا خلال شهر واحد في أوكرانيا، حسب تقدير المعهد الملكي للخدمات الموحدة ومقره لندن.

وحسب تقدير الاستخبارات الاستونية العام الماضي تتفوق روسيا على الدول الغربية بمعدل 7: 1 في إنتاج الذخائر، وقد أعلن المسؤولون الأمريكيون عن خطط لزيادة إنتاج الذخائر ليصل إلى 100.000 قذيفة شهريًا، لكن هذا الهدف لن يتم تحقيقه حتى حلول أكتوبر 2025 على الأقل.

استغلال الروس نقاط الضعف الأوكرانية

في وقتٍ سابق، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، إن أوكرانيا تحتاج إلى 2.5 مليون قذيفة هذا العام، أي ما يقرب من 208000 شهريًا، وهو معدل لا يمكن للدول الغربية ببساطة أن توفره على المدى الزمني القصير وحتى المتوسط.

ويدرك الروس بعمق نقاط الضعف الأوكرانية ويسارعون لاستغلالها بأكبر قدر ممكن، مستفيدين من قوتهم البشرية الهائلة ومزايا القوة النارية لضغط على طول خط الجبهة الأمامية، بين شرق وجنوب شرق أوكرانيا في أعقاب سقوط أفدييفكا.

هل تغير المساعدات الموقف الميداني؟

يتساءل المقال: ما الذي يمكن أن تحققه حزمة المساعدات البالغة قيمتها 60 مليار دولار في ظل هذه الحقائق “المروعة”؟

لا شك أن ذلك سيُساعد أوكرانيا على زيادة تكاليف التقدم الروسي الميداني، ويمكن أن يبطؤ وتيرته، وعلى الرغم من أن ذلك لن يمنع التهديد المستمر بالانهيار في خطوط الجبهة الأوكرانية. وكما لاحظ السيناتور جيه دي فانس (جمهوري من ولاية أوهايو)، فإن ذلك “لن يغير الواقع في ساحة المعركة جذريًّا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى