اقتصادتحليلاتخاص

حساب الخزينة الموحد.. مشروع أجهضته القوى المتنفذة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

من جديد، فُتح ملف تأسيس حساب الخزينة الموحدة، بعد أن عقد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الأربعاء، اجتماعاً للَجنة توطين الرواتب، واللجنة الخاصة بهذا المشروع، فيما اعتبر من يحول دون تأسيس هذا الحساب مشاركاً في الفساد.

وأكد السوداني في تصريحات صحفية، أنّ التأخير في تطبيق حساب الخزينة الموحد خلال السنوات الماضية، تسبب بحصول الكثير من حالات الفساد والتجاوز على المال العام، كان آخرها جريمة سرقة أموال الضمانات الضريبية (سرقة القرن).

وشدّد على ضرورة معالجة الأمر بتطبيق نظام الخزينة الموحد للحدّ من الفساد، مشيراً إلى أنّ استمرار الوضع الحالي يجعل الدولة غير مطّلعة على مقدار أرصدتها وحساباتها أو عدد موظفيها.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أنّ كل من يعمل على إعاقة هذا المشروع، يعدّ مساهماً في التغطية على الفساد.

ما هو حساب الخزينة الموحد؟

يقول البنك الدولي، إن حساب الخزينة الموحد “هو إحدى الممارسات في أنظمة الدفع وتحصيل الإيرادات الضريبية والتحكم بالإنفاق، من خلال التعامل المركزي مع أرصدة الحسابات المصرفية الحكومية.. وهو جزء من حلول أنظمة معلومات الإدارة المالية.. ويتم عادة من قبل الخزينة المركزية أو المحاسب العام في وزارة المالية”.

ويعتبر صندوق النقد الدولي أن “الإطار المالي السليم” في العراق يعتبر “عنصرا بالغ الأهمية في التغلب على التحديات الاقتصادية”، إذ “ينبغي لراسمي السياسات توخي الدقة في إيجاد التوازن بين أهداف ادخار الأرباح النفطية الاستثنائية غير المتوقعة، وذلك لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تقلُب أسعار النفط مستقبلا، وزيادة الإنفاق الاجتماعي بالغ الأهمية، والإنفاق على الاستثمارات العامة، مع تخفيض مستوى الاعتماد على النفط بصورة تدريجية”.

مصادر مطلعة، على هذا المشروع، قالت لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “تأخر البنك المركزي ووزارة المالية في تأسيس هذا المشروع، يعود إلى الرفض الداخلي من قبل بعض الأحزاب، التي رأت في هذا الحساب تهديداً لقوتها، باعتبار أنه سيعتمد النظام الإلكتروني في التعاملات المالية، ويعزز الرقابة الداخلية على الأموال، سواءً كانت داخلة أو خارجة، دون سيطرة المدراء العامين أو الموظفين التابعين للأحزاب”.

وتضيف تلك المصادر، أن “المشروع مؤجل منذ عدة سنوات، وأن المساعي الرامية نحو إحيائه تواجه معرقلات كبيرة، خاصة وأنه يمر بعدة مراحل، مثل تشريع القوانين، وتحديد المسؤوليات، ووضع الآليات، وهو ما لم يتوفر في الكثير من الوزارات العراقية”.

وفي حال فرض تطبيق هذا النظام ستكون جميع المؤسسات الحكومية ملزمة بتحويل إيراداتها، والكشف عن نفقاتها بشكل واضح، فيما سيتم إغلاق العديد من الحسابات الخاصة التي كانت تودع فيها الإيرادات الحكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى