العراقتحليلاترياضة

حسرة بحجم العراق.. بطولة كأس العالم تطلق أسئلة حائرة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
بقدر فرح العراقيين بتنظيم قطر كأس العالم، وتفاعلهم مع الحدث، على الجانب الآخر، كانت هناك أسئلة حائرة على الشفاه، تُطلق بشكل تغريدات وتعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن الخراب الذي تعيشه بلادهم، فيما تواصل الدول الأخرى انطلاقها نحو مزيد من التقدم.
ويسأل عراقيون، عن سبب غياب أي مظهر من مظاهر التطور والتقدم الحاصل في الدول الأخرى داخل بلادهم، في وقت أنجزت فيه قطر، مئات المشاريع الاقتصادية، والخدمية، الصغيرة والكبيرة، منذ 12 عاماً، دون تسجيل تلكؤ أي منها، وهي ظاهرة واسعة في العراق، وما زال أكثر من 1400 مشروع، توقف به الزمن منذ سنوات.
رؤساء دول، وقادة بلاد، وأمراء، ووزراء، والعالم أجمع يتجه اليوم إلى قطر، لمتابعة الحدث العالمي، فيما كان السؤال الأكثر إلحاحاً، عن ماذا يحتاج العراق ليعيش هذا المشهد، أو نصفه في أفضل الأحوال.
وإذا كانت بطولة خليجي 25 في البصرة، انتزعها العراق بشق الأنفس، وما زالت فرص إقامتها مترنحة، فإن ذلك لا يعود في الأساس إلى الدول الأخرى، وإنما يأتي بسبب مشكلات الداخل، وانتشار جميع مظاهر وصفات الدول المتخلفة، ما يثير حفيظة الدول ويجعل نظرتها العراق، مشوبة بالريبة والقلق والخوف.
يحيل هذا الوضع بالضرورة إلى سؤال، هل أن الزمن توقف بالعراق، وأصبحت إمكانية حدوث أي تقدم في المجالات الاقتصادية والتنموية، غير واردة؟، أم ما زال الأمل قائماً، وبالإمكان إحداث اختراق واسع في جسد الرجل المريض، وإعادته إلى الحياة مجدداً؟
كل الدول المحيطة، لم تنظم بطولة كاس العالم. لكن ربما نسمع في السنوات المقبلة ذلك، فكما كان هذا الأمر بالنسبة لقطر غير وارد، أو صعب التفكير فيه، قبل سنوات، إلا أن العالم اليوم يعيش ذلك، ولكن ما يُطرح هنا، هل أن تلك الاحتمالية واردة بالنسبة للعراق؟ وهل بالإمكان في ظل الوضع المهلهل الآن إيجاد بنى تحتية، أو إقامة ملاعب، أو تنظيف الساحة من المسلحين؟
كثيراً ما بُحت أصوات العراقيين، بضرورة وضع بلادهم على السكة الصحيحة، في مسعى للّحق بركب الدول الأخرى، وإن كان ذلك بعد عقود طويلة، لكن ما يؤرق أبناء بلاد الرافدين، هو ليس بقاء بلادهم يرواح في مكانه، وإنما المأزق، هو التراجع السريع، في كل شيء، بدءاً من القيم والمبادئ، وانتهاءً بالخدمات والشوارع.
عن تلك التطلعات وأشباهها، يتحدث الموسيقار العراقي، نصير شمة، عن رغبته برؤية منتخب “أسود الرافدين” في المونديال المقبل، مشيداً بما فعلته قطر لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، التي تنطلق غدًا في العشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.
وفي لقاء صحفي، أجرته وسائل إعلام قطرية، يقول شمّه، إن “إقامة كأس العالم في بلدٍ عربي، هو إنجاز حقيقي وكبير، ويعطي انطباعاً جديداً عن منطقة الشرق الأوسط”.
وعبّر نصير شمة عن حزنه لعدم حضور منتخب العراق في مونديال قطر، متمنياً رؤية “أسود الرافدين” في كأس العالم القادمة، مؤكداً أنّه سيقوم بمناصرة المنتخبات التي تصل إلى ربع نهائي النسخة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى