آراء

” حصانة البلوگر فوق القانون “

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

” حصانة البلوگر فوق القانون ”

انتشرت في اليومين الماضيين فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لإحدى السيدات والتي تُصنف بـ(البلوگر)، يتضمن اعتداؤها على رجال المرور، ولكن هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، إذ إن هذه الحادثة سبقتها حالات كثيرة من الاعتداءات والتجاوز عليهم بالضرب والشتم.

هذه الحالة بصورة عامة، تُكرس مفهومًا جديدًا لدى المواطن العراقي في التعامل مع مؤسسة هي جزء من المؤسسات الأمنية التي تحفظ سيادة القانون.

رجال المرور مهمتهم وطنية بما فيها تطبيق القانون والواجبات المفروضة، وليس الاعتداء عليهم بهذه الطريقة! لأن هذه الفوضى هي نتاج لأزمة أخلاقية – مجتمعية تكرست بعد تعرض المجتمع العراقي بشكل عام لمشكلات كبيرة بما فيها الحروب وغيرها التي انتجت هذا التفكك الأسري والمجتمعي ، وبهذا نتج لدينا عدم احترام القانون ورجل المرور في الشارع.

إن ضعف تطبيق القانون بسبب ممارسات عدد من شخصيات سياسية كبيرة تجاوزت على القانون ومؤسسات الدولة وولدت هذا العرف ، وبهذا كرستهُ هذا مفهومًا لدى المواطن العراقي، مما أدى إلى الخضوع لهذه الممارسات، وعليه فأنه من المتوقع بسبب هذه السلوكيات من إنتاج قانون ضعيف لا يمكن أن يحاسب “مواطن عراقي”، فيا ترى ما الذي يحدث في إطار محاسبة شخصية سياسية او بلوگر تتمتع بحصانة سياسية متجاوزة على القانون ولا تعترف بسلطة رجل المرور ؟!

وبهذا فانَّ هاتين الأزمتين أنتجتا فوضى سواء على المستوى الشارع العراقي أو تطبيق هذه القوانين التي هي جزء منها تتمثل في رجال المرور.
وختاماً مازال الغطاء السياسي مستمر في توفير الحماية للفساد والفاسدين والمتهمين بجرائم كثيرة وكذلك البلوگرات التي اصبحت تأخذ حصانتها من حصانة النائب العراقي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى