تحليلاتخاص

حضر الجميع وغاب العراق.. عن جلسة الأربعاء “أمُّ العُطلات”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

هويات فرعية، وعطل بالجملة، على أسس دينية وأخرى طائفية، صوت البرلمان العراقي مؤخراً على قانون العطل الرسمية، والذي شمل تعديلات وإضافات عدة تهم مختلف الطوائف الدينية في البلاد.

وكان الجدل قد انطلق أساسا من مطالبة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بجعل ذكرى يوم الغدير، الذي يحتفل به الشيعة في الثامن عشر من شهر ذي الحجة وفق التقويم الهجري باعتباره اليوم الذي أوصى فيه النبي محمد بالخلافة لعلي بن أبي طالب بحسب الرواية الشيعية، عطلة رسمية في عموم العراق.

من جهته، يرى مدير مؤسسة النورين، للحوار والتنمية، مناف الجنابي، أن “ما حصل يثبت الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة، حيث كانت جلسة الأربعاء مهرجاناً لإبراز هذه الهويات، وهو الشيء الوحيد الذي لن يحتاجه العراقيون في مثل هذه الظروف”.

وأضاف الجنابي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “البرلمان يجب أن يصدر خطاباً وحدياً ويكون جامعاً للشمل، لا أن يتحول مؤسسة دينية وبحثية لينبش التاريخ ويستخرج المواقف والمشاهد المختلف عليها، ليفرضها على العراقيين”.

و جاءت هذه التعديلات لتشمل عطلاً خاصة بالطوائف السنية، الشيعية، والمسيحية، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط العراقية حول عدد العطل الفرعية وتوزيعها، بالإضافة إلى غياب عطلة وطنية جامعة.

تعطيل الحياة

ويرى البعض أن تعدد العطل الفرعية قد يؤدي إلى تعطيل الحياة الاقتصادية والتعليمية في البلاد بشكل كبير، كما أن هناك مخاوف من أن توزيع العطل بهذه الطريقة قد يساهم في تعزيز الانقسام الطائفي بدلاً من تعزيز الوحدة الوطنية.

ولم يتضمن القانون الجديد الثالث من أكتوبر كعطلة وطنية، وهو اليوم الذي يعتبر يوماً وطنياً جامعاً لكل العراقيين، حيث اعتُبر غياب هذه العطلة من القانون هو تجاهل لأهمية الوحدة الوطنية في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.

ووافقت الجمعيّة العامة لعصبة الأمم يوم 3 تشرين الأول 1932، على قبول العراق عضواً في عصبة الأمم بناءً على طلب الانضمام المُقدم من المملكة العراقيَّة آنذاك بتوقيع رئيس الوزراء الأسبق نوري باشا السعيد بتاريخ 12 تموز 1932، ليصبح العراق أول دولة عربيَّة تنضم إلى هذه المُنظمة الدوليَّة في حينها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى