العراقالمحررخاص

حفرة جهنم.. إرث الأمريكيين الذي يقتل العراقيين حتى اليوم

بغداد/ عراق أوبزيرفر

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، السبت، تقريراً سلطت فيه الضوء على “إرث الغزو الأمريكي” من التلوث والسموم التي مازالت تقتل العراقيين حتى يومنا هذا.

وقال تقرير الصحيفة الذي اطلعت عليه “عراق أوبزيرفر” وترجمته، إن “آثار الحرب مازالت ظاهرة في كثير من مناطق العراق التي تعرضت لأضرار شديدة بفعل المعارك والقصف، غير أن إرثاً آخر أكثر مكراً واستمرارية من العنف مازال موجوداً حتى اليوم، فقد أقام الجنود قواعد عسكرية وأحرقوا النفايات في العراء داخل حفر كبيرة وسمموا الهواء من حولهم، وحينما بدأ الأطباء والعلماء الأمريكيون في القلق بشأن التأثير الصحي على القوات العائدة، كان العراقيون يمرضون ويموتون أيضًا”.

وذكر التقرير أنه “بعد ما يقرب من عقدين، وقع الرئيس بايدن العام الماضي على تشريع يعترف بوجود صلة محتملة بين التعرض للمواد السامة والحالات الطبية التي تهدد الحياة للجنود الأمريكان، مما أدى إلى زيادة الفوائد والخدمات بشكل كبير لأكثر من 200 ألف أمريكي يعتقدون أنهم عانوا من أضرار دائمة بسبب حرائق القمامة المكشوفة بعد حروب 11 سبتمبر.

وأضاف: “غيّر مشروع القانون المعروف باسم قانونPACT ، كيفية تعامل واشنطن مع ضحايا التعرض الأمريكيين، الذين قد تستغرق إصاباتهم وأمراضهم سنوات حتى تتطور. بالنسبة لبايدن، فإن القضية شخصية، فهو لطالما اعتقد أن الحروق تسببت في سرطان الدماغ الذي قتل ابنه بو، الذي خدم في العراق كعضو في الحرس الوطني لولاية ديلاوير”.

وأكد التقرير أن “حفرة الحرق التي كانت في قاعدة بلد هي الأكبر في العراق، إذ تمتد على ما يقرب من 10 أفدنة، وبحلول عام 2008، تم حرق ما يقرب من 150 طنًا من النفايات يوميًا، حيث وصفه أحد القادة العسكريين بأنه أسوأ موقع بيئي شاهده على الإطلاق”.

وقال التقرير إن “المواد المسببة للسرطان المعروفة ومسببات الحساسية التنفسية التي تنبعث في الغلاف الجوي عن طريق حفر الحرق هذه تمثل خطرًا صحيًا حادًا ومزمنًا على القوات الأمريكية والسكان المحليين. ”

ونقل التقرير عن أطباء قولهم إن “معدلات الإصابة بسرطان الرئة والرأس والعنق ومرض الانسداد الرئوي المزمن كانت نادرة قبل الغزو، لكنها ظهرت فجأة بين الشباب”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى