خاصرئيسية

حملات تعقب واسعة.. لماذا ينشط أتباع “الحركات المهدوية” بالتزامن مع الأربعينية؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تصاعدت حملات الاعتقال التي أطلقتها القوات الأمنية العراقية، ضد أنصار الحركات المهدوية، في عدة محافظات، وهو ما يثير تساؤلات عن طبيعة تلك الحركات، وأوقات نشاطها، خاصة وأنها تستغل الزيارات الموسمية، لنشر فكرها.
ومنذ بدء تدفق الزائرين نحو كربلاء، بدأت القوات الأمنية، بالإعلان عن اعتقالات لأشخاص، تعبر عنهم بأنهم يسيئون للأديان ولديهم أفكار متطرفة، دون إيضاح طبيعة تلك الحملة، والأشخاص المستهدفين، وفيما إذا كانت تجري وفق أوامر قضائية، أو عبر بلاغات تتلقاها القوات الأمنية.
ويوم الاثنين، أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، القبض على 8 أشخاص ينتمون إلى جماعة “أحمد بن الحسن اليماني” في محافظة النجف.
وذكر الجهاز في بيان إنه “وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة وبعد استحصال الموافقات القضائية تمكنت مفارز في محافظة النجف من القاء القبض على (8) عناصر ينتمون لحركة دينية متطرفة”.
وأضاف البيان أنه “ضُبطت بحوزتهم المئات من الكتب والمنشورات التي تدعو إلى تهديد السلم المجتمعي من خلال استغلال التجمعات البشرية في الزيارة الأربعينية”.
ونشر الجهاز صورة للمعتقلين وأمامهم شعار جماعة اليماني الدينية.
كما أعلن الجهاز اعتقال متهم آخر في العاصمة بغداد، وكذلك في محافظة النجف.
في محافظة البصرة، أعلن قائد عمليات البصرة للحشد الشعبي مهدي عبد الواحد البصيري، اليوم الأربعاء، اعتقال خلية مكونة من 8 أشخاص من تلك الجماعات.
وقال البصيري في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” إن “الجهد الأمني والاستخباري لقيادة عمليات الحشد الشعبي في البصرة تمكن من جمع المعلومات ورصد تحركات هذه الخلية المرتبطة بجهات تنوي تخريب زيارة الأربعين وإثارة المشاكل فيها”.
وأكد البصيري، “تسليم المتهمين إلى الجهات المختصة بهدف إكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقهم، فضلا عن مواصلة التنسيق مع القوات الامنية وعمليات التدقيق والفرز الأمني للمعلومات للبحث عن أي حراك مشبوه يستغل المناسبة المليونية حتى انتهاء جميع المراسيم وعمليات التفويج العكسي”.
بدوره، ذكر مصدر أمني في وزارة الداخلية، أن “تلك الجماعات تنشط بشكل موسمي مع الزيارات والتجمعات البشرية، حيث تقوم بتوزيع المنشورات، والكتيبات والملفات الصوتية، عبر السيديات، لنشر أفكارهم، ومعتقداتهم، كما يستهدفون فئة من المجتمع”، مشيراً إلى أن حملات الاعتقال مستمرة، لكنها تنشط في أوقات الزيارات، حيث تتلقى القوات الامنية بلاغات متعددة في الزائرين عن تلك المجموعات”.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “نشاط تلك المجموعات يتركز في المحافظات التي تضم المراقد الدينية، مثل كربلاء، والنجف، وغيرها، كما أن مديرية الاستخبارات لديها قائمة بأتباع تلك الحركات وتتعقبهم وتعتقلهم بتهم مختلفة، مثل ازدراء الأديان، أو التطرف ونشر الأفكار المنحرفة، وغير ذلك”.
من هو اليماني؟
واليماني كما يعرفه أتباعه، هو “أحمد الحسن اليماني” المهدي الأول ووصي ورسول الإمام المهدي. كان يعيش في البصرة وأكمل دراسته الأكاديمية وحصل على شهادة بكالوريوس في الهندسة المدنية، ثم انتقل إلى النجف وسكن فيها لغرض دراسة العلوم الدينية. وبعد اطلاعه على الحلقات الدراسية والمنهج الدراسي في حوزة النجف وجد أن التدريس متدنٍ، ووجد أن في المنهج خللا كبيرا، ولذلك فقد قرر الاعتزال في داره ودراسة العلوم الدينية بنفسه دون الاستعانة بأحد، وفقا لصحيفة الأخبار اللبنانية.
وظهرت تلك الجماعة، في جنوب العراق عام 2007، وشنّت سلسلة هجمات دامية في المحافظات الجنوبية والنجف، تطورت إلى اندلاع اشتباكات عنيفة أدت إلى مقتل قائد القوات الخاصة آنذاك في الناصرية، قبل أن تتمكن أجهزة الأمن من تصفيتهم جميعا في منطقة الزركة في محافظة النجف.
وتتهم الأحزاب العراقية، والحكومات، تلك المجموعات بإثارة الفوضى، والرغبة بالسيطرة على البلاد، فيما تمثل التجمعات البشرية، موسماً مناسباً لإطلاق حملات الاعتقال ضدهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى