اقتصادالمحررخاص

خبراء: مخاطر اقتصادية تحدق “بالشرق الأوسط”

متابعة/ عراق اوبزيرفر

يعيش الاقتصاد العالمي سلسلة من الأزمات المتتالية، منذ أواخر 2019، بداية بجائحة كورونا وعقبات الإغلاق، ثم الحرب الروسية الأوكرانية وتأثرتها في إمدادات الحبوب والنفط.

ولم يلبث الاقتصاد العالمي أن التقط أنفاسه، لتقع الحرب في قطاع غزة، منذرة بكارثة إنسانية واقتصادية، وفق ما يراه خبراء ومحللون ، في ظل غياب أي أفق للتهدئة أو وقف إطلاق النار.. فهل من مخرج لتفادي الأزمة؟

مخاطر اقتصادية بفعل حرب غزة

في هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي الدكتور هاني كمال، إن الاقتصاد العالمي يتأثر بقدر كبير بالجيوسياسية والحروب، وفي الفترة الحالية، بات معرضًا لعدة عقبات بفعل الأحداث الجارية والحرب في قطاع غزة، خاصة اقتصاد الشرق الأوسط.

وأضاف أن العالم انقسم بين داعم لإسرائيل ومعارض لها، ومن المرجح أن تكون هناك عقوبات مستقبلية لهذا الانقسام، متوقعًا أن ترد الدول الداعمة لإسرائيل بالمثل على الدول المؤيدة للفلسطيين، ما يعمق من خسائر القطاع الاقتصادي وينذر بأزمة كبرى.

حلول للنجاة

أشار أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، الدكتور أسامة عبدالخالق، إلى عدة طرق وحلول يمكن أن تلجأ إليها الدول لحماية اقتصادها من تفاقم الأزمة الحالية وارتفاع أبعادها.

وأضاف أنه يفضل توسيع شبكات التجارة والتعاون الاقتصادي مع الدول، وتنويع الأسواق المستهدفة، من خلال توسيع شبكات التجارة وتوقيع اتفاقيات تجارية مع دول مختلفة، ما يمكن الدولة من تقليل الاعتماد على سوق واحدة، وتوسيع فرص التصدير والاستيراد.

الذهب دائمًا هو الملاذ الآمن

أوضح الأكاديمي المصري أنه عندما يتعلق الأمر بحماية الاقتصاد في ظل التوترات الجيوسياسية والحروب العالمية، يُنظر إلى الذهب عادةً كملاذ آمن وأداة استثمار قيمة، ويعد الذهب مادة ذات قيمة عالمية وتاريخية في العديد من الثقافات، وله سمعة كمتجر للثروة وحامية من التضخم.

وأضاف أن الذهب يعد أحد الموارد ذات القيمة العالية، وبالتالي يمكن استخدامه كوسيلة لحماية الثروة الوطنية في ظل التوترات الاقتصادية، مشيرًا إلى استخدامه عادة كاحتياطي للعملة ودعم الاقتصاد الوطني خلال الأزمات المالية، سواء عبر بيع جزء من الاحتياطات أو استخدامه كضمان للحصول على التمويل.

لا يجب الاعتماد على الذهب فقط

أوضح أسامة عبدالخالق أن الذهب يعد أكثر استقرارًا من العملات الورقية، ويحافظ على قيمته عامة، وبالتالي قد يكون واحدًا من الحلول الفاعلة لحماية الدولة من تقلبات الأسواق المالية.

ولفت إلى أنه يجب الانتباه إلى أن الاعتماد الكلي على الذهب كوسيلة لحماية الاقتصاد قد يكون غير عملي، لأنه غير قابل للتداول بسهولة وتحويله إلى سيولة نقدية قد يستغرق وقتًا طويلاً، وكذلك تتأثر قيمته بالعديد من العوامل الاقتصادية والسياسية.

وأضاف أن الذهب يمكن أن يكون أداة فعالة في حماية الاقتصاد الوطني في ظل التوترات الجيوسياسية والحروب العالمية، لكنها ليست الحل الوحيد، ويجب أن تعتمد الدول على استراتيجيات متعددة تتضمن التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية وتوسيع شبكات التجارة الدولية.

نقلا عن / شبكة رؤية الإخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى