العراقخاص

خبراء: يجب إبعاد الموازنة عن قيود القروض الخارجية

عراق أوبزيرفر- بغداد

دعا سياسيون وباحثون إلى الابتعاد عن تكبيل الموازنة بالقروض الخارجية بسبب ارتفاع فوائدها واسترجاع القرض مقابل كميات من النفط العراقي بأسعار تحت قيمة السوق، مبينين أن تلك الديون الخارجية المترتبة على القروض تشكل عامل ضغط وابتزاز لصانع القرار العراقي

وقـال رئيس لجنة الخدمات والإعمار النيابية، محما خليل قاسم، في تصريح للصحيفة الرسمية اطلعت عليه وكالة عراق أوبزيرفر: إن “جميع الديون والأبعاد المالية المترتبة عليها تؤثر في الاقتصاد بشكل عام، وبرغم أن هناك بعض المزايا في القروض الداخلية والخارجية إلا أنها تمثل ثقلا ًعلى الموازنة، ولها تبعاتها السلبية أيضاً”.

وأوضح قاسم أنه “في حال استثمار القروض بشكل صحيح في القطاعات الإنتاجية الخدمية التي لها تأثير فـي تحريك الاقتصاد العراقي؛ فستصب في صالح الموازنة والصالح العراقي، أما إذا كانت من دون استثمار وتحريك للاقتصاد فإن آثارها ستكون سلبية”.

وأضاف أن “اللجنة ستتابع مدى الأهمية المستفادة من القروض الماضية من أجل الاطلاع على فوائدها وأيــن استثمرت، لذلك يجب أن تركز الـقـروض على تنشيط الـقـطـاعـات الـخـدمـيـة والصناعية والزراعية التي لها انعكاسات إيجابية على المـوازنـة”، لافتاً إلـى أن “استثمار دينار واحد في البناء سيحرك 16 دينارا كدورة اقتصادية كاملة”.

شددت الباحثة الاقتصادية، مها العبيدي في تصريح للصحيفة الرسمية اطلعت عليه وكالة عراق أوبزيرفر، على أن “الفوائد والأقساط للمديونية تمثل أكبر تحد أمـام النمو والتطوير، ووسيلة للتدخل الخارجي”، مبينة أن “أزمــة الـعـراق اليوم بــدأت عـام 1982 واستدرجته لعواقب وأزمات ونفق مظلم وحــروب وحـصـار، ولــم يتخلص منها العراق إلا العام الحالي 2022 بتسديد كافة الديون الخارجية ومنها تعويضات حرب الكويت وآثارها المدمرة”.

وأضافت العبيدي، أن “صندوق النقد الدولي لعب دوراً سلبياً وفرض ضرائب وفوائد وإحكام السيطرة على الاقتصاد، وأدت سياسته إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والمالية والسياسية وكذلك ارتفاع التضخم وزيادة البطالة والفقر وتدني مستوى المعيشة وإعلان الحرب والحصار على الفقراء، وإبقاء البلدان تحت رحمة الاحتكار”.

وبينت أن “من المهم انتباه وزارة المالية والحكومة العراقية إلى أن الديون لها أبعاد دولية ثقيلة وتولد ضغطا سياسيا وابتزازا ومـصـادرة القرار الوطني، وتوجهات تخدم المدين وترفض تمويل مشروعات البلد بأمس الحاجة لها، وشراء الثروات والقطاع العام بأثمان بخسة”.

وأشارت إلى أن “ملف الديون والاقتصاد يدار بعقلية وطنية، ومشاريع القروض لا تلبي الاحتياجات وليست بالمستوى المـطـلـوب، ونـحـتـاج إلــى قــوة الإرادة السياسية ومعالجة سوء توظيف القروض وعـدم استغلالها بالتنمية الصناعية والزراعية”، داعية إلى “ضرورة إيقاف الديون وشطبها من موازنة عام 2023 لعواقبها الكارثية مستقبلاً”.

مـن جـانـب آخــر، أعـلـن عضو مجلس الـنـواب، ناظم الشبلي، تشكيل لجان عالية المستوى بين الإقليم والمركز لحسم الخلافات العالقة بشأن قانون الموازنة، مشيراً إلى أنه في حال عدم إيجاد اتفاق خـلال الأسبوع الجاري فسيتم تأجيل إرسـال الموازنة إلى الفصل التشريعي الثاني.

وقال الشبلي: إن “ملف النفط والعلاقة بين الإقليم والمركز يمثل العقبة الرئيسة في إنجاز الحكومة للموازنة المقبلة”، مبيناً أن “موازنة العام المقبل ستتلاءم مع البرنامج الحكومي الذي طرحه رئيس الحكومة محمد شياع السوداني”.

وأضاف شلبي أن “بين الإقليم والمركز ملفات عديدة في ما يتعلق بـالمـوازنـة، إلا أن أبـرزهـا ملف النفط الحاضر في كل موازنة، وبالتالي فقد تم تشكيل لجان عالية المستوى لحسم الملفات العالقة بين المركز والإقليم المتعلقة بالموازنة”.

وأشار الشبلي إلى أن “الفصل التشريعي سينتهي نهاية الأسـبـوع الـجـاري وفي حال إرسـال الموازنة سيستمر البرلمان بجلساته حتى إقـرار الموازنة، وبعكسه سيؤجل إرســال المــوازنــة إلــى الفصل التشريعي المقبل”.

فـي سـيـاق متصل، أكــد عضو مجلس الــنــواب الـسـابـق، غـالـب مـحـمـد، أن “الخلاف بشأن نفط إقليم كردستان في قانون الموازنة ما زال قائماً”، مشيراً إلى أن “قضية إرسال الموازنة للبرلمان مرتبط بالاتفاق بين المركز والإقليم”.

وقال محمد: إن “حكومة الإقليم ما زالت لم تمتثل لقرار المحكمة الاتحادية بشأن تسليم نفط الإقليم إلى شركة سومو”، مبيناً أن “نـقـاشـات وفــد الإقـلـيـم مع الحكومة لم تسفر عن التوصل إلى أي اتفاق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى