اقتصادخاصرئيسية

خسائر فادحة وإهمال كارثي.. ماذا وراء التسرب النفطي في البصرة؟

البصرة/عراق أوبزيرفر
لم يكن التسريب النفطي الأخير، وانسياح الذهب الأسود في مياه الخليج، خارج سياق أزمات العراق، فالترهل الحاصل في مفاصل الدولة، بحاجة إلى ترميم سريع، فيما تكشف الكواليس عن إهمال “كارثي” تعرضت له الخزانات، وهو ما تسبب بتكبد العراق خسائر مالية جسيمة.
وكانت صادرات النفط العراقي من ميناء البصرة، قد توقفت منذ وقت متأخر من مساء الخميس؛ لوجود تسرب نفطي.
وفقد العراق أكثر من 1.3 مليون برميل يوميًا من طاقته التصديرية بعد توقف الصادرات عبر ميناء البصرة في وقت مبكر من اليوم الجمعة 16 سبتمبر/أيلول (2022) بسبب تسربات من خط أنابيب تحت سطح البحر.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتوقف فيها صادرات النفط العراقي خلال شهر سبتمبر/أيلول الجاري؛ إذ أشارت تقارير محلية إلى توقف الصادرات من المواني الجنوبية لمدة 16 ساعة؛ إذ توقفت صادرات العراقية المتجهة جنوبا عبر البحر لمدة 16 ساعة يومي 8 و9 سبتمبر/أيلول الجاري بسبب توقف العمل في منصات التحميل العائمة الخاصة بإرساء الناقلات وإقلاعها.
لاحقاً، أعلنت شركة نفط البصرة، عودة عمليات التحميل والتصدير من ميناء البصرة النفطي إلى معدلاتها الطبيعية.
وقالت الشركة في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه، إنّ “عمليات التحميل والتصدير من ميناء البصرة النفطي عادت إلى معدلاتها الطبيعية، بعد أن تمكنت الفرق الفنية والهندسية في شركة نفط البصرة من معالجة التسرب النفطي، وبوقت وزمن قياسي لا يتجاوز 24 ساعة”.
وأضاف البيان أنّ “الشركة ستقوم بتعويض فترة التوقفات خلال الأيام المقبلة بضخ كميات إضافية، وبما لا يؤثر على معدلات التصدير المخطط لها”.
إهمال
وتشير وثيقة اطلعت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر” إلى أن أذرع التحميل للأرصفة “١، ٢، ٣” في حالة سيئة ولا استجابة لطلب منذ ٢٠١٨ لاستبدال أذرع تحميل الأرصفة”.
كما تكشف أن “وضع مولدات الميناء حرج جداً مولدة واحدة تعمل بينما تصميم الميناء يتطلب ٤ مولدات، وأن جميع منظومات الأطفاء في الموانئ النفطية في حالة سيئة جداً”.
وأشارت الوثيقة إلى أن “طلبية شراء المضخات قدمت منذ ٢٠١٤ ولم تحال لغاية الآن”.
ويضم الميناء أربع منصات تحميل بطاقة تصديرية تبلغ 1.8 مليون برميل يومياً. وبلغ إنتاج النفط في العراق خلال شهر أغسطس اب الماضي 4.561 مليون برميل يومياً وفقاً للتقرير الشهري الصادر عن منظمة “أوبك”.
وقالت الشركة في بيان أمس، إن “الفرق الفنية والهندسية قد عالجت تسرباً للنفط الخام في منظومة خزانات الفوائض في ميناء البصرة النفطي ، وتم استئناف عمليات الضخ تدريجياً ، لحين استكمال أعمال الصيانة الطارئة”.
بدوره، أكد عضو في نقابة البحريين العراقيين، أن “هذا التسرب، يعد واحد من نتائج المخالفات المتراكمة، منذ عدة سنوات في الموانئ العراقية، وهذا يعود إلى ضعف الثقة بين المسؤولين والقائمين على تلك الموانئ، إذ يرفض هؤلاء المسؤولين عادة تمشية معاملات وطلبات الكوادر والطواقم الوسطى، بداعي الخوف من عمليات الفساد المالي والإداري، كما أن وجود أكثر من حزب سياسي يهيمن على الموانئ، جعل المنافسة محتدمة، وبالتالي فإن إدامة تلك المنشآت باعتبارها عصب الاقتصاد، يخضع للمزاج والهوى، وحساب الربح والخسارة السياسية، وهو ما تسبب بكارثة داخل الملف النفطي العراقي”.
وأضاف عضو النقابة الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “بعض تلك المخالفات أو التسربات النفطية لا تُعلن لوسائل الإعلام، وبعض التوقف في تصدير النفط أيضاً لا يعلن بشكل رسمي، على الأقل في الداخل العراقي، تجنباً لإثارة الرأي العام، على رغم أن مؤشر الصادرات واضح على المنصات الدولية، مثل بلومبيرغ وغيرها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى