آراء

خطبة الجمعة

رسـلـي المالـكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

خطبة الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله..
وبعد..

فإن الله قد أراد أن يكون المؤمنُ قوياً لا ضعيفاً، معتدلاً في مشيته لا محنياً، قادراً على أخذ حقه بالحق لا متهاوناً فيه، مرفوع الرأس لا ذليلاً، وإننا لنجدُ بيننا من يفهمونَ أن الإسلامَ بأن تكون متواضعاً حد المذلة، وضعيفاً حد الإهانة، وإنما ذلك باطل، قال رسولُ الله: “المؤمنُ القوي خيرٌ عند الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير”، وقال الله في قرآنه: “وقاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحبُ المعتدين”، وفي ذلك تبيانٌ لحق الرد وأخذ الحق وصون الكرامة على غيرِ ما يروجون له من نقصدهم.

واعلم، أن الرسالاتَ جميعها دعت لكرامة الإنسان لا مذلته، ومهابته لا مهانته، وإن الله كر بني آدم، وخلقه بأحسن تقويم، على أن لا مر الإنسانُ مختالا فخوراً تجرجر ثيابه من وراءه أذيالها، إن الله لا يحبُ كل مختالٍ فخور، فيختار الإنسانُ ما بين التفاخر الأجوفِ والتذلل الوضيع له موضعاً، فيكون به وسطا.

الحمدُ لله الذي نور عقولنا برسالة نبيه، وأرشدنا طريقَ الصواب، وحفظ كرامتنا بكلماته، ودلنا على السلوك القويم بسنة نبيه، والحمد لله الذي جعلنا قادرين على فهم إرادته فنسهله للناس بما استطعنا، وصلى الله على الهادي البشير..

والسلام عليكم رحمة الله وبركاته.

رسلي المالكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى