آراء

خطبة الجمعة

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وبعد..

فقد اعتاد الناسُ الحرام حتى صار أمراً طبيعياً كما لو لم ينهِ ربكم عنه، فسلك البعض طريق الرشوة، وسلكَ آخرٌ طريق الزور، وآخرٌ سلك مسلك السرقة وابتزاز الناس.
إلا أن البركة لممحوقةٌ في أموالكم هذه، ولتدفعن ثمنها عافيةً ورضاً وسلامة، وتلك حدود الناس، وتلك حدود الله، ومن يتعد حدود الله فقد ضل ضلالاً بعيداً.
وإن امرءٍ رأى الناس من حوله في تسابقٍ على الحرام فليمسك نفسه، ويلتصق بأرضه، ويحافظ على دينه، ولا تغرنه غربته بين المنافقين والسارقين، فعين الله ترى، وإنما لكل امرءٍ ما جنى..
واذكروا قول ربكم: “ويلٌ للمطففين، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسِرون، ألا يظنُ أولئك أنهم لمبعوثون، ليومٍ عظيم”..
ألا كل ما أنتم فيه هو بعدكم عن الله و سعيكم وراء فتاتِ قصصٍ زائفةٍ ألصقت بالإسلام، فسعيتهم لإثبات ذلك الزيف ونسيتم دينكم، وصار حالكم إلى ما صار فيه من التخادع والسرقة والحرام، غير بعض من ادعى كونه رجلَ دين ممن حلل حرام الله لقاء انضمام الناس لحزبه، وهو يعلم بأن من سنّ سنةً حسنة فله أجرها وأجره من عمل بها من بعده لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنةً سيئة كان عليه وزرها ووزرُ من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيء، وألا لعنة الله على المنافقين..

من كانت لديه أمانةٌ فليؤدها إلى أهلها، ومن سلب عن قصدٍ أو غيره فليرده لصاحبه، فإن لم يكن هناك فليتصدق به، واتقوا الله.

رسلي المالكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى