آراء

خطبة الجمعة

رسلي_المالكي يكتب لـــ عراق_اوبزيرفر

خطبة الجمعة 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وبعد..

فإن جيلاً قد ترعرع بعض أفرادهِ في كنف الحروب، وشبَّ في تشظي الآراء والدروب، ليُحزنَ أن يُتركَ إلى مصيرٍ مؤلم، وغدٍ موجع، بل أنه لم يَجُر على نفسهِ بقدرِ ما جِيرَ عليه، فقد ترك الأبُ ولدهُ يبحثانِ عن خبز العيش، و ذرت الأمُ ابنتها تبحثُ عن مثله، حتى رأيت الصبيانَ وقد أصبحت الوسوسةُ في عقولهم أسهلُ من نَفَسٍ يشهقهُ صحيحٌ في فلاة..

وكيف تراكم وقد أصبح هؤلاءِ آباءً، حتى إذا شب لهم أبناءهم رأيتهم أتعس منهم حالاً وأشد ضلالا، وإني قد سمعتُ عن بنتٍ أذلت أمها، ورأتها تُضربُ بأيدي أبيها ففرحت، ولم تكن أمها لها إلا ناصحاً أمينا، وسداً منيعا، غير أن اللوثةَ قد بلغت العقول وكان ما كان، فشبّت على أسوأها وازداد ضررُها فيه، وكانَ ما كان..

الله الله في النصح، فانصحوا دون توبيخٍ ولاتحقير، ولا تفرضنّ زمانكم على زمانهم، ولكن جدوا من زمانهم ما هو أصلح وانصحوهم به، وقفوا من إرادات أنفسكم وإرادات أنفسهم على مسافةٍ واحدة، فإن كان لابد أن تقيموا أنفسكم على إراداتهم فليس إلا بمقدار ما يُبعدهم عن التهلكة..

الحمد لله الذي أنشأنا بنعمته، وعلمنا من حكمته، وهدانا سبيل النجاة، وأرانا دروب الحياة، خلقنا لأمرٍ أراده، وأحيانا لأمرٍ أراده، وحفظنا لأمرٍ أراده، والسلامُ على الهادي البشير.

#رسلي_المالكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى