آراء

خطبة الجمعة

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

خُطبة الجمعه…

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله..
وبعد..

فإن الله خلق الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا، وليعرفوا جميعهم الطريقَ إليه سبحانه، وجعل من بينهم أمةً وسطاً وتلك أمة العرب، كلفهم حمل رسالته بما فيها من مشقة، فهو العالِمُ بأن أكتافهم قادرةٌ على حملها من دون العالمين، فأنزل قرآنه بلغتهم، وجعل الصلاة بلغتهم، وأنزل الأذان بلغتهم، وجعل لغة أهل جنته بلغتهم، ثم ترك الناس لتتبع دينه الذي أنزله على العرب كلٌ بأمته.
وإنّا رأينا كيف أن الناس رأونا على ما نحن عليه، من التزامٍ بثوابتنا وتقويةٍ لشوكتنا و إصرارٍ على ما ربينا عليه، فانقسموا إلى من احترم ما نحنُ عليه، ومن انتقدنا من أجله، غير أننا وجدنا في مرضاة أجدادنا ورسالتنا خيرٌ من مرضاة من رفض واستنكر، ونقد واستكبر.
الحمد لله الذي لم يخمد مجمر العرب رغم كل ما مر بهم إلى اليوم، فضرامه دينهم الذي حمله أجدادهم، ونارهُ قيمهم ومبادئهم وثوابتهم، وحين يريد الله أن يؤلف القلوب، ويشرح الصدور، ويلاقي النفوس، فليكونن ذلك الضرامُ ما يصطلونه لإيقاد نار قوتهم من جديد، حين يشاءُ ربهم ويشاؤوا أن يتعاونوا على البر والتقوى، لا على الإثم والعدوان، حين يستدلوا الدرب، بأن لا شوكةَ لهم تقوى، ولا راية لهم تُرفع، إن لم يكفوا على استنصار الغير، من عجمٍ وفرس.

أيها الناس..
من استهان بأهله هلك، ومن استعان بغيرهم خُذل، ومن استنصر غريباً على أخيه هلك وإياه، ومن طلب العون من غير أهله كان قميناً عليه أن يهان ويُذل، فلا تنفعه عندئذٍ شعارات اللا ذلة، واللبيبُ يفهم..
الحمد لله الذي حمّلنا أمانته، وشرفنا برسالته، وخلّدنا إلى يوم يبعثون جيلاً بعد جيل، وصلى الله على الهادي البشير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

#رسلي_المالكي

#عراق_اوبزيرفر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى