تحليلاتخاص

خطوة مفاجئة: مثنى السامرائي الخائف من المجهول يدعو الحلبوسي والخنجر إلى الحوار !

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثارت دعوة تحالف “العزم” بزعامة النائب مثنى السامرائي، إلى تحالف “تقدم” الذي يتزعمه رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، وخميس الخنجر، إلى الحوار، تساؤلات عن التوقيت ودلالات تلك الدعوة، في ظل الانقسام الذي تشهده الساحة العراقية، فضلاً عن تصاعد الخلافات داخل المكونات، تحديداً المكون الشيعي، وكذلك الكردي.
وفي بيان مفاجئ، أعلن تحالف العزم، رغبته ببدء حوار مشترك مع خصمه داخل القوى السنية، تحالف تقدم.
وقال تحالف “العزم” في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه إنه “انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، والاجتماعية، والتزاماً بتعهداتنا أمام جماهيرنا التي تنظر الإيفاء بالوعود التي قطعت لها قبل الانتخابات، ونظراً للظروف الصعب الذي تعاني منه مناطقنا المحررة، وأهمية العمل المشترك لإعادة النازحين، وإعادة إعمار المناطق التي دمرها الإرهاب وكل ما يتطلب لأجله توحيد الجهود وتركيز الأهداف، فإننا ندعو الكتل والشخصيات السياسية والنيابية في المحافظات المحررة، إلى البدء بحوار سياسي واجتماعي جاد، يهدف إلى تذوب الجمود السياسي بين هذه الأطراف ووضع خارطة طريق مشتركة، لتحقيق متطلبات المرحلة الحالية والمقبلة، والتفاهم على الخطوط العامة، لإنجاز المصالح المتعلقة بهذه المحافظات”.
وأضاف أن “تحالف العزم يجد الفرصة سانحة لدعوة صادقة ومخلصة للإخوة في تحالف تقدم النيابي والنواب المستقلين لهذا الحوار، والتعاون والتفاهم من أجل توحيد الرؤى والأهداف والتصورات”.
وجاءت تلك الدعوة، بعد سلسلة خلافات بين التحالفين، حول المشاركة في الحكومة المقبلة، ففي الوقت الذي انضم فيه تحالف “تقدم” إلى تحالف “إنقاذ الوطن” بزعامة مقتدى الصدر، انحاز تحالف “العزم” إلى قوى الإطار التنسيقي.
وتزامنت تلك الدعوة، مع توجه العملية السياسية، نحو حل البرلمان الحالي، وإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما قد يفرض على بعض القوى والشخصيات، إعادة التموضع، وتحسس العمق الجماهيري، وإعادة خيوط الوصل مع الجميع، لحين اجتياز مرحلة الانتخابات، ما يشير الى خوف واضح من ان لا يحصل السامرائي وتحالفه الهش مثلا على العدد الذي يخططون له من المقاعد.
الباحث في الشأن السياسي، كتاب الميزان، يرى أن “تلك الدعوات، إلى الحوار والاجتماع من جديد، تأتي بسبب القلق والخوف لدى بعض الكتل السياسية، من المستقبل، في ظل الأوضاع الحالية، كما أنها تأتي في سياق المبادرات التي تطلقها تلك الكتل بين الحين والآخر، ضمن السياق التنافس السياسي بينها، لجذب الجمهور”.
وأضاف الميزان في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “تلك الدعوة أراها تأتي لإنهاء حالة الرعب الذي تعيشه بعض الكتل، بسبب خطوات الصدر، وخوفاً من المستقبل، في حال إعادة الانتخابات، إذ أن انتهاء البرلمان، يعني أن خسارتهم ستكون حتمية، إذ أنهم فشلوا في تقديم وتنفيذ وعودهم لناخبيهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى