العراقتحليلات

خلافات الإطار.. “ربكة” تضرب الظهير السياسي للسوداني

بغداد / عراق أوبزيرفر

تعيش قوى الإطار التنسيقي، أجواء متوترة، بسبب جملة ملفات، تراكمت خلال الشهرين الماضيين، وهو ما ينذر بتفكك الحزام السياسي، لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وضجّت وسائل الإعلام العراقية ومواقع التواصل الاجتماعي بخبر تهديد زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، لرئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، بسحب وزرائه من حكومته، بسبب تدخّلات وضغوط تقوم بها بعض الجهات، في إشارة لحركة عصائب أهل الحق.
لكن مدير المكتب الإعلامي لدولة القانون، هشام الركابي، أكد، في تغريدة مقتضبة على “تويتر، “وحدة الإطار التنسيقي وتماسكه والتزامه بدعم الحكومة، نافياً تهديد المالكي للسوداني بسحب الوزراء، واصفاً الأنباء المتداولة في هذا الشأن بالكاذبة.
مصادر سياسية مطلعة، أوضحت لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “خلافات حادة بين قوى الإطار التنسيقي، من جهة، وتلك القوى مع السوداني، من جهة أخرى، بسبب رغبته بتحقيق قدر معقول من الاستقلال بالقرار، وعدم الارتهان لتلك القوى، وهو ما أغضبها، وزاد من حنقها عليه، وصولاً إلى التلويح، بممارسة الانتقاد، أو المعارضة ضده”.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “أبرز الملفات التي أججت تلك الخلافات هي التعيينات في المناصب الأمنية، وعدم التزام السوداني، ببعض التعهدات للقوى السياسية، فضلاً عن علاقته مع واشنطن التي توطدت كثيراً، وصولاً إلى التدخل في شأن الأموال العراقية، وآلية الحفاظ عليها”.
ويدرك السوداني، ضرورة الابتعاد عن تلك القوى، للحفاظ على الوضع القائم، وعدم إغضاب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وأنصاره، الذين يراقبون الأوضاع في البلاد، وهو ما يفسر الكثير من خطوات السوداني، التي اتخذها، وهي في المجمل، تسعى لإيصال رسائل أطمئنان إلى الشارع الصدري، بأن حكومته غير إقصائية.
من جهته، وصف النائب عن دولة القانون، جواد عزيز الغزالي، الخلافات الأخيرة داخل “التنسيقي” بأنها “بسيطة”، وبأنها لا تعدو أن تكون اختلافات في وجهات النظر، مضيفاً إن الحديث عن خلافات بين المالكي والخزعلي حول عمل الحكومة ليس صحيحاً إطلاقاً.
وأضاف الغزالي في تصريح صحفي، “التقيت المالكي قبل أيام قليلة، وتَبيّن من خلال حديثه أنه داعم للحكومة الحالية، إلّا أنه يؤكد أنّ من المبكر الحُكم على أداء السوداني، وخاصة أن الموازنة لم تُقرّ بعد”.
ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية، عن مصدر في قوى الإطار التنسيقي، قوله: إن “الخلافات الحادّة التي يعيشها الإطار حالياً تصل إلى كسر العظم”.
وأضاف القيادي، “بعض القوى الإطارية بدأت تشعر بالحساسية العالية لأنها لم تحصل على مناصب مهمّة في حكومة السوداني، فبدأت تتحفّظ في دعمها له تارة وتسحب نفسها من مشروعه تارة أخرى”، لافتاً إلى “استغراب بعض القيادات، وأنا منهم، قيام السوداني بتعيين أفراد من عشيرته في رئاسة الوزراء”.
وتدرك القوى السياسية الشيعية، صعوبة الدخول في تنافس سياسي مع السوداني، بسبب المقبولية النسبية التي يحظى بها، فضلاً عن ضرورة الحفاظ على الوضع القائم، وعدم إرباكه، في ظل تربص الخصوم، مثل التيار الصدري، والقوى السياسية الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى