العراقتحليلاترئيسيةسياسي

خلافات الديمقراطي والوطني تعمق أزمات كردستان السياسية

بغداد/ عراق أوبزيرفر
على رغم حسم ملف المناصب الكردية في حكومة السوداني، إلا أن الخلافات بين الحزبيين الكرديين (الاتحاد الوطني، والديمقراطي الكردستاني) لا زالت تهيمن على الأجواء، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على الوضع السياسي للإقليم.
وأعلن حزب “الاتحاد الوطني” الكردستاني بزعامة بافل طالباني أخيراً تعليق حضور وزرائه اجتماعات مجلس وزراء الإقليم حتى إشعار آخر، باستثناء حضور وزيرين “بغية نقل اعتراضات الحزب إلى طاقم الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني الذي يقود الحكومة”، وفق بيان صدر إثر نشوب توتر أمني بين الحزبين.
ويقول دبلوماسيون ومحللون لوكالة رويترز، إن “حدة التوتر طفت على السطح مع ظهور رغبة في الثأر منذ وقوع عملية اغتيال بمدينة أربيل في حدث نادر، وهذه التداعيات تضع التحالف غير المستقر في واحد من أقسى اختباراته منذ الحرب”.
عملية الاغتيال
في السابع من أكتوبر، اغتيل ضابط الاستخبارات المنشق هاوكار عبد الله رسول، عندما انفجرت قنبلة في سيارته مما أدى إلى مقتله وإصابة أربعة من أفراد أسرته.
ونقلت رويترز، عن ثلاثة مصادر أمنية أن رسول انتقل إلى أربيل هذا العام وغير ولاءه [نحو الحزب الديمقراطي]بعد نحو عقدين من انضمامه إلى الاتحاد الوطني الكردستاني.
وسجلت الكاميرات الأمنية عملية الاغتيال الجريئة ونشر الحزب الديمقراطي الكردستاني مقطعا مصورا مدته 27 دقيقة حول مقتل رسول مشيرا بأصابع الاتهام إلى الاتحاد الوطني الكردستاني، حسب الوكالة.
ونفى الاتحاد الوطني الكردستاني بشدة هذه الاتهامات، قائلا إنها ذات دوافع سياسية، إلا أن مقتل رسول بدأ سلسلة من الحوادث أضفت توترا على عملية تقاسم السلطة.
وتدهورت العلاقات السياسية بين الطرفين لدرجة أن وزراء الاتحاد الوطني الكردستاني قاطعوا اجتماعات حكومة إقليم كردستان، التي لطالما كانت رمزا للتقاسم السلمي للسلطة.
وعن هذا الوضع، قال عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن “الخلافات بين الحزبين، حاصلة بالفعل، لكن هناك تطرف إعلامي وسياسي في تفسير تلك الخلافات، وتصويرها على أنها حالة شاذة، أو انهيار للأوضاع في الإقليم، وهذا بعيد عن الواقع”، مشيراً إلى ان “الحزبين لديهما قنوات تواصل وهما يجريان يومياً عدة حوارات بشأن القضايا المشتركة، خاصة وأن الاتحاد الوطني، لديها جغرافية سياسية، وبالتالي لا يمكن إدارة المنطقتين، دون حوار، وتواصل، على المستوى الرفيع، أو القيادات الوسطي”.
وأضاف عضو الديمقراطي الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هذه الخلافات ليست الأولى، وكثيراً ما حصلت خلال السنوات الماضية، ولأسباب متعددة، لكن في النهاية، تدرك قيادات الحزبين، أنه لا يمكن تسوية الأوضاع، وتسيير الأمور، دون توافق وتفاهم، لذلك هناك دائماً خطوط حمر لا يمكن تجاوزها، وتقاليد راسخة، بشأن آلية التفاهم بين الطرفين، وإن كانت غير مكتوبة، أو غير مرئية بالنسبة للآخرين”.
حديث عن إقليم السليمانية
وألمح الاتحاد الوطني الكردستاني، اليوم الثلاثاء، إلى “إمكانية الانسحاب من حكومة الإقليم”، نافياً في الوقت ذاته، وجود مساعٍ لإعلان السليمانية إقليماً.
وقال القيادي في الحزب محمود خوشناو في تصريح للصحيفة الرسمية: إن “إعـلان إقليم في السليمانية ليس من متبنيات الاتحاد الوطني لأنه يؤمن بوحدة الإقليم ككيان دستوري، وأن التعامل المنصف مع الأحــزاب السياسية في الإقليم هو الخيار الأمثل للحفاظ على المكتسبات، لكن الاستياء من تعامل الحزب الديمقراطي مع بقية الأحــزاب ومنها الاتحاد الوطني مؤلم”.
وأكد، أن “الاتحاد يبحث عن سبل إنجاح عمل الحكومة والابتعاد عن الإخفاقات المستقبلية إذا استمر الوضع الحالي”.
وأضــاف خوشناو “نحن فـي الاتـحـاد الوطني مصرون على الذهاب بخطوات إيجابية لحل الأزمة السياسية”، وكشف عن “وجود نية لخفض مستوى المشاركة في حكومة الإقليم وفي العمل الحكومي لحين إنهاء هذه الأزمة”.
وأكد أنه “استمر الوضع على ما هو عليه سننسحب أو سنقاطع، لكن إعـلان إقليم السليمانية يعني تفكك إقليم كردستان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى