آراء

خلع البيعة

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

خلع البيعة

تعد محافظة الأنبار هي الرمزية للمكون السني في العراق تحديدًا ومصدر قرارها، وتتبعها المحافظات الغربية في كل الخطوات فنجد أنَّ حركة الإنقاذ السني (الصحوة) قد انطلقا من المحافظة ذاتها ومن ثم انتشرت في المحافظات فضلًا عن مظاهرات الغربية في عام 2013 انطلقت من الانبار وانتشرت وتمددت لباقي مدن الغربية .

رئيس البرلمان العراقي السيد محمد الحلبوسي سواء إن كنا قد اتفقنا مع قراراته أو العكس، بالمقابل هناك من يُريد السيطرة على القرار السني عن طريق صناعة شخصية سياسية بديلة عن الحلبوسي، ونجد أن الكثير من الشخصيات السياسية ضربت مصالحها بظهور الحلبوسي في المدة الأخيرة ولكن بالنتيجة هو تنافس سياسي طبيعي، فمن الممكن أن تأتي جهة سياسية في المرحلة المقبلة وتتنافس أيضًا معهم، ولكن غير الطبيعي في الموضوع أن تدخل الحكومة في تلك المنافسة بطريقة تجعل من الملفات تصفية سياسية، وهذا يضع علامة استفهام انتقائية بالملفات.

أما من جهة مكافحة الفساد في المحافظات فمن من المفترض أن حكومة دولة السيد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الأولى بهم أن تذهب لمحافظة صلاح الدين، فهي إلى الآن بحسب تقرير ديوان الرقابة المالي، هي الأولى بالفساد على مستوى العراق، وكثير من الشخصيات الفاسدة هم على مستوى رقم (1)، والمفارقة نجد بأنهم يلتقطون صورًا مع السوداني فضلًا عن اللقاء مع الأخير!!!

من المفترض أن محاربة الفساد ضمن المنهاج الحكومي تبدأ بالأكثر فسادًا، ومن ثم الذهاب إلى الأقل، كما أن ملف الفساد موجود في دول العالم والمحافظات كافة، ولكن بنسب متفاوتة، أما البقاء في الاختزال في محافظة الأنبار فهذه كارثة وواضحة بوجود خصومة سياسية لإخضاع الحلبوسي للسلطة التنفيذية، إذ نجد حقبة الخلاف بين نائبي رئيس الجمهورية السابقين أسامة النجيفي و نوري المالكي تتكرر بين الحلبوسي والسوداني، وان استمرار هذا الخلاف دون حلول سينتج عواقب وخيمة على الوضع السياسي والاقتصادي.

أما من ناحية المحور الداخلي فالجميع يودون الوصول إلى منصب رئيس البرلمان ويبحثون بأي طريقة لاستحصاله سواء من السوداني أو بدعم من جهة خارجية، وهذا تنافس سني يهدف لكسر العظم وهذه المنافسة موجودة قبل التصويت على الحلبوسي.

وفي الختام فإن التنافس لا ينتهي وأن التظاهرات التي حدثت قبل (10) أيام في الأنبار ضد الحلبوسي ما هي إلا لأغراض شخصية (سياسية واضحة) خالية من محاربة الفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى