تقارير مصورةخاصرئيسية

خيبة أمل العراقيين تبلغ عنان السماء.. شرعية النظام على المحك

بغداد/ عراق أوبزيرفر
“ومن السمات ذات الصلة، اعتماد العراق على المحسوبية والمحاباة، نتج عن ذلك قطاع عام متضخم، وغير فعال، ويعمل كأداة للخدمات السياسية، أكثر من كونه أداة لخدمة الشعب”.
قالت هذا المقطع جينين بلاسخارت، أمام مجلس الأمن الدولي في معرض حديثها عن عمق الأزمة العراقية، وعدم اكتراث الطبقة السياسية بواقع المواطنين، وحاجتهم الماسّة والعاجلة إلى إصلاحات تنتشلهم من واقعهم المؤلم والمرير.
وشكل تلميح ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، إلى عدم اشتراك البعثة الأممية في إجراء أي انتخابات جديدة، نقطة تحول في العملية السياسية، ففيما احتمل مراقبون أن تكون تمهيدا لعدم الاعتراف الدولي بالانتخابات في حال أجريت من دون مراقبة أممية، أكد الإطار التنسيقي أن إجراءها لن يتوقف على ذلك، وهو ما عارضه التيار الصدري الذي شدد على ضرورة المراقبة الدولية كسبب لإنجاح الانتخابات.
ندعم الحوار
وكانت بلاسخارت، قالت في إحاطتها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة الوضع في العراق، الثلاثاء، إن الخلاف والتفرد بالسلطة ساد في العراق وحملة السلاح زادت حماستهم، وأن أصغر شرارة تكفي لإيصال العراق إلى الكارثة.
كما أشارت إلى أنه “لا أستطيع تأكيد قدرة بعثتنا على المساعدة في انتخابات جديدة، فالانتخابات الجديدة يجب أن تسبقها ضمانات دعم من المجتمع الدولي”، فيما بينت أن “الطبقة السياسية في العراق غير قادرة على حسم الأزمة، ولا شيء يبرر العنف وينبغي الركون للحوار، وندعم الحوار الوطني برعاية رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، ويجب مشاركة جميع الأطراف في الحوار”.

وتأتي هذه الإحاطة في ظل مقاطعة التيار الصدري للحوار مع الأطراف السياسية الأخرى، ولاسيما مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا له الكاظمي وحضرته جميع الأطراف باستثناء التيار.
بدوره، أكد عضو ائتلاف دولة القانون، عادل المانع، الأربعاء، أن أبواب الحوار مفتوحة مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مشيراً إلى أن إحاطة بلاسخارت “أطاحت بشيء إيجابي ورمت بشيء سلبي”.
وقال المانع في تصريح تلفزيوني تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر”، أن “الحراك الإطاري التياري لم يهدأ يوماً، وأبواب الحوار مفتوحة، وأن الحوار ماض سواء بشكل مباشر أو غير مباشر مع السيد الصدر”.
وأضاف، أن “إحاطة بلاسخارت أطاحت الأبواب المغلقة في قضية الحوار مع التيار، والدليل تغريدة السيد الصدر فهذه إيجابية”.

 

جمود سياسي
ودخلت العملية السياسية العراقية في جمود رهيب، بعد إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رفضه الحكومة التي يسعى الإطار التنسيقي تشكيلها، بعدما كانت الأمور تتجه نحو هذا المسار.
وعقب إحاطة بلاسخارت، أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بيانا أعلن فيه “إننا نوافق على الحوار إذا كان علنيا ومن أجل إبعاد كل المشاركين في العمليات السياسية والانتخابية السابقة ومحاسبة الفاسدين تحت غطاء قضاء نزيه، كما نتطلع لمساعدة الأمم المتحدة بهذا الشأن: أعني الإصلاح ولو تدريجيا”.
وبإعلان الصدر الأخير، شروطه للحوار، والتي كانت ذات سقف مرتفع، فإن العملية السياسية تدخل متاهة جديدة، إذ من غير المعروف لغاية الآن، طريقة الحل، والمسار الذي سيُفضي إلى تشكيل حكومة جديدة.
ولم تتمكن قوى الإطار التنسيقي، حتى الآن من اتخاذ خطوة جادة، نحو ملف تشكيل الحكومة، فضلاً عن الخلافات الكردية البينية بشأن منصب رئاسة الجمهورية.

اختلاف في كل شيء
بدوره، قال سياسي مستقل، لـ”عراق أوبزيرفر” إن “العجيب في الطبقة السياسية الحالية تختلف على كل شيء، فالإطار التنسيقي، اعتبر حديث بلاسخارت، إلى جانبه، ورسائل ضغط على الصدر، للجلوس إلى الحوار، إذ تحدث عدد من قادة الإطار يوم أمس، في مجالس خاصة، عن أن المجتمع الدولي داعم ويرى ضرورة تشكيل حكومة لتسيير شؤون البلاد”.
وأضاف السياسي الذي فضل إخفاء اسمه أن “التيار الصدري رأى كلمة بلاسخارت كذلك بأنها ضربة لقوى الإطار التنسيقي، باعتبارها الساعية نحو المحاصصة والفساد، وترغب بتشكيل حكومة توافقية”.
ولفت إلى أن “الخطاب في الأصل عكس مجمل حالة التخبط السياسي التي يعيشها العراق، بل هناك إشارات إلى إمكانية اتخاذ خطوات عقابية، أو لنقل تدخلاً دولياً، فالمجتمع الدولي ومنذ سنوات يشعر بأنه المتسبب بحالة البؤس والحرمان والفوضى التي يعيشها العراقيون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى