رئيسيةعربي ودولي

دعوى قضائية ضد ميقاتي في فرنسا..والسبب صادم

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

تقدّمت جمعيتان بدعوى قضائية في فرنسا أمام النيابة العامة المالية الوطنية ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي، لاتهامه بجمع ثروات بطريقة غير مشروعة، وفق ما أفادت وكالة “فرانس برس” الأربعاء نقلًا عن مصدر مطّلع.

ميقاتي يدافع عن نفسه

ومن جهته، ردّ ميقاتي في بيان قال فيه: “إن ما تمتلكه العائلة جرّاء أعمال شركاتها التجارية التي تعود لسنوات طويلة يتسم بالشفافية التامة والالتزام بالقوانين المرعية، وبأعلى المبادئ الأخلاقية”.

وأضاف: “أنه لم تتم إدانة أي شخص في العائلة أو في مجموعة الشركات العائلية بأي ملف قضائي، سواء في لبنان أو في أي مكان آخر في العالم”.

اتهام ميقاتي بتنفيذ تحويلات مالية كبيرة

ورفعت الثلاثاء كلّ من منظمة “شيربا” غير الحكومية لمكافحة الجريمة المالية و”تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان”، الذي أسّسه عدد من المودعين في البنوك اللبنانية المتضررين من تبعات الأزمة المالية التي يشهدها البلد منذ 2019، دعوى ضد ميقاتي.

صفعة لقطاعي الزراعة والسياحة.. الحرب تفاقم أزمة لبنان الاقتصادية

وجاء في نص الدعوى أن “من المرجح أن يكون نجيب ميقاتي استحوذ على عقارات مختلفة في فرنسا والخارج عبر هيئات مختلفة ومن خلال تحويلات مالية كبيرة جدًا مع شقيقه طه ميقاتي على وجه الخصوص”.

جرائم مالية

ويتطرّق النص إلى جرائم مالية تشمل غسل الأموال والتآمر ضمن مجموعات منظمة.

وقد تقدّمت هاتان الجمعيتان في السابق، بشكوى ضد الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة المستهدف منذ مايو/ أيار 2023 بمذكرة توقيف دولية أصدرتها القاضية الفرنسية المكلّفة التحقيق في أمواله وممتلكاته في أوروبا، بعد تغيّبه عن جلسة استجواب استدعته إليها في باريس.

وأوردت الدعوى أن ميقاتي “يجسّد مع شقيقه وكلّ أفراد محيطهما بالنسبة للرأي العام اللبناني، المحسوبية وتضارب المصالح اللذين أوصلا لبنان إلى وضعه الحالي”.

وأشارت إلى أن تصنيفات “فوربس” تقدّر حاليًا ثروة كلّ من الأخوين ميقاتي بـ2,8 مليار دولار، ما يجعلهما من أغنى الأثرياء في لبنان.

فساد مرتبط بالدولة

واعتبرت الجمعيتان أن “الفساد في لبنان على ارتباط وثيق منذ منتصف التسعينيات بعمل الدولة”، ما قد يكون سمح بإثراء ميقاتي وشقيقه.

وقال محاميا الجمعيتين وليام بوردون وفنسان برنغارت: “إن استخدام السيد ميقاتي المنهجي (…) لحسابات خارجية وملاذات ضريبية (…) يجعله وعائلته مشتبها بهم بغسل الأموال والاحتيال الضريبي (فضلًا عن جرائم أخرى) على نطاق واسع منذ سنوات”.

ومنذ خريف 2019، يغرق لبنان في انهيار اقتصادي غير مسبوق، طالت تداعياته جميع القطاعات والطبقات الاجتماعية مع تدهور قيمة العملة المحلية وتراجع قدرة الدولة على تأمين الخدمات الأساسية.

ويشترط المجتمع الدولي إصلاحات ملحة من أجل تقديم دعم مالي يساعد لبنان على النهوض من مأزقه الاقتصادي، فيما تدير البلاد حكومة تصريف أعمال برئاسة ميقاتي منذ أشهر، وهي عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية لإنقاذ البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى