تحليلاتتقارير مصورةخاصرئيسية

ذكرى استفتاء الانفصال.. لهجة 2017 حاضرة وصمت سياسي في بغداد

عراق أوبزيرفر/ بغداد
أحيا الأكراد في العراق، اليوم الاحد، الذكرى الخامسة لاستفتاء الاقليم، على الانفصال من البلاد، والذي جرى في 25 من سبتمبر / أيلول 2017، وشمل كذلك المناطق المتنازع عليها.
وصوّت أكثر من 93 بالمئة من المشاركين في العملية لصالح الاستقلال.
وعقب الاستفتاء وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أطلقت القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي حملة عسكرية، على المناطق المتنازع عليها، بضمنها كركوك، حيث اندفعت قوات البيشمركة من هناك.

 

خلال 28 عاما من الحكم في اقليم كوردستان.. لم تُجرَ أيَّةُ انتخابات عامة في موعدها

استذكار رسمي
وعلق مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، على تلك المناسبة، بأبيات من الشعر وهي:
إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ .. فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي.. ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ
ومن لا يحبُّ صُعودَ الجبالِ.. يَعِشْ أبَدَ الدَّهرِ بَيْنَ الحُفَرْ
مسؤول شؤون العراق في مقر بارزاني، القيادي في الحزب، عرفات كرم، أعاد نشر مقال سابق له، قال فيه: “لم يكن الاتحاد بين الأمة الكردية والأمة العربية في دولة العراق اتحادا اختياريا، بل كان اتحادا اجباريا قسريا جبريا من قبل الاستعمار الغربي الذي كان دوما يبحث عن مصالحه الاستراتيجية والسياسية في المنطقة، ولم يعطوا الكرد حق الاستفتاء للتعبير عن رغبتهم الحقيقية تجاه مصيرهم ومستقبلهم، وسبب ذلك لأنه – أي الاستعمار الغربي- يدرك جيدا أن الشعب الكوردي سيصوت قطعا بـ(لا) لأي اتحاد يتم فرضه عليه، وهو يريد دولته مستقلة كبقية الشعوب التي استقلت وأسست دولها المستقلة”.
صور.. بدء التصويت فى انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق - اليوم السابع
يضيف كرم، “نحن الكرد لم نجنِ من وجودنا في العراق إلا الحرب والدمار والقتل والمقابر الجماعية والأنفال والأسلحة الكيماوية والتهجير والتعريب والتبعيث، بل إننا نحمل الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي الهجوم المباغت على كوردستان من قبل الدواعش الإرهابيين وارتكابهم أبشع الجرائم، لأنها- أي حكومة المالكي- هي التي تسببت بسقوط الموصل، وهي التي سلمت جميع أنواع الأسلحة المتطورة بقيمة تقدر بالمليارات من الدولارات، وتم استعمال هذه الأسلحة المتطورة ضد أبناء كوردستان، فلو كنا مستقلين لكان بإمكاننا تحصين كوردستان من أطماع داعش, وهذه السياسة الخاطئة من قبل بغداد لا تزال مستمرة من خلال قطع الموازنة منذ 2014, والأدهى من ذلك أن البيشمركة الأبطال كانوا يقاتلون داعش، وبغداد ترفض تسليم الأسلحة والعتاد التي كانت تأتي من الخارج للبيشمركة، وهناك أمثلة عديدة لا مجال لحصرها”.

إقليم كردستان العراق يشهد انتخابات اليوم... حُكم ذاتي منذ 1991 | النهار

المظالم تطال الجميع
وعلى مدار السنوات الماضية، يتحدث القادة الأكراد، عن المظالم التي وقعت عليهم من الحكومة الاتحادية، لكن على الجانب الآخر، يردون رافضون لاستقلال الإقليم، بأن سوء الأوضاع والمظالم وقعت على الجميع بدون استثناء، فالمحافظات الغربية، عانت من بطش التنظيمات الإرهابية مثل القاعد وداعش، والمقابر الجماعية، وانهيار أوضاعها الاقتصادية، وهذا يعود في الأساس إلى الممارسات السياسية الخاطئة من قبل الحكومات المتعاقبة.
كما أن المحافظات الجنوبية، ما زالت ترزح تحت نير الفقر والحرمان، وغياب مظاهر الحياة العامة، وانعدام التعليم والصحة وشبكات الكهرباء، ومحطات المياه، وهو ما يعطي صورة أوضح عن أن سوء الأوضاع يشمل جميع أنحاء البلاد.

الكرد: "أمّة في شقاق"... أُمَم في نفاق! - Daraj

واحتفل الاكراد بتلك المناسبة، كما علق بعض المسؤولين بإيجابية على خطوة الاستفتاء، وذلك بخطابات حادة تجاه بغداد والبلاد بشكل عام.
على الجانب الآخر، التزام قادة الأحزاب العراقية، وأعضاؤها، ونواب البرلمان الصمت تجاه، تلك المناسبة، ولم يصدر أي تعليق سواء من الجهات الرسمية، أو غيرها، حيال ذلك، وهو ما رآه مراقبون، بأن يندرج ضمن سياسية إخفاء الرؤوس في الرمال أوقات الأزمات وكذلك أوقات عدم تحقيق المكاسب.
وتسعى الكتل السياسية الآن، مثل الإطار التنسيقي، إلى عقد تحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو العرّاب الأول للانفصال عن العراق، ما يفسر الصمت الرهيب تجاه تلك التعليقات، وفق مراقبين.
حقائق ومعلومات لا تعرفونها عن الأكراد | النهار
إيمان بالتعايش
ويؤمن طيف واسع من الشخصيات الكردية المعتدلة، بإمكانية عقد تفاهمات واضحة مع بغداد، والتعايش في تلك المنطقة، دون اللجوء إلى خيارات مجهولة العواقب، مثل الانفصال، الذي سيحفز بالضرورة دعوات الانفصال بالجنوب وغيره.
وفي هذا السياق، اعتبر السياسي الكردي لطيف الشيخ، أن الأحزاب الكردية مازالت تتصرف بنفس العقلية التي قامت باستفتاء الانفصال عام 2017.
وقال الشيخ في تصريح صحفي، إن “بارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وبالرغم من الأخطاء الكارثية التي ارتكبوها لكنهم مازالوا يتصرفون بنفس العقلية”.
وأضاف أن “العنتيرات الفارغة يجب أن تتوقف ولاحل للكرد إلا بالتفاهم مع الحكومة الاتحادية في بغداد على الملفات العالقة ومنها ملف النفط والغاز وإدارة المنافذ الحدودية وغيرها”.
مخاوف من تراجع عدد مقاعدها....الأقليات تعارض نظام الدوائر المتعددة وتعديل قانون انتخابات برلمان كوردستان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى