العراقرئيسيةسياسي

رؤية أمريكية جديدة لحل الأزمة العراقية

متابعة/عراق اوبزيرفر
دعا “معهد واشنطن” الأمريكي، الولايات المتحدة والدول الشريكة، إلى مطالبة الحكومة العراقية، وخاصة رئيس وزرائها الحالي مصطفى الكاظمي، بالضغط من أجل إخراج كل الميليشيات المسلحة من المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد.
وتتناغم هذه التوجهات، مع دعوات عدة صادرة عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بشأن الميليشيات، بل وتعدى ذلك مؤخراً إلى مطالبة الكاظمي، بحل جميع الفصائل المسلحة، التي “تدعي الانتماء للحشد الشعبي، لكنها لا تمتثل للقيادة الأمنية العراقية.
ووصف المعهد، في تقرير له ، الميليشيات بأنها “بمثابة السرطان الذي طال أمده في قلب استقرار الحكومة والأمن الدبلوماسي العراقي”.
وطالب المعهد الأمريكي، في تقريره، الولايات المتحدة وشركائها بحثّ بغداد، على أهمية “إخراج الميليشيات بما في ذلك تلك التي تتنكر في شكل وحدات عسكرية تديرها الحكومة، وتتخذ من المنطقة الخضراء مقراً لها وهي تتلقى الدعم من إيران، مثل (كتائب حزب الله، وعصائب اهل الحق، وحركة النجباء)”، وهي جماعات تدرجها الولايات المتحدة على لوائح الإرهاب.
 وذكر التقرير، بأحداث الليلة الدامية في المنطقة الخضراء، بالقول إن “وحدات في الحشد الشعبي فتحت النار على الصدريين وأجبرتهم على التراجع إلى المداخل الشمالية للمنطقة، وأنه عندما بدأ الصدريون بحشد أتباعهم من جديد، وبدأوا بإطلاق النار على المنطقة الدولية كان عناصر قوات الأمن العراقية هم الأهداف الأكثر وضوحاً”.
وأشار التقرير الأمريكي، إلى أن “قوات الأمن العراقية أظهرت ضبطاً كبيراً للنفس باستثناء وحدات الحشد الشعبي”، موضحاً أن “الميليشيات بشكل عام، سواء تلك التابعة للصدر، أو التي تدعمها إيران، تعمل خارج سيطرة رئيس الوزراء وقيادة العمليات المشتركة”.
وأضاف أن “عناصر الحشد استخدموا الذخيرة الحية ضد المدنيين العزل داخل المنطقة الدولية، وهو ما يؤكد ضرورة إخراج جميع وحدات الحشد الشعبي من المنطقة ليس فقط لسلامة الحكومة العراقية، وإنما أيضاً من أجل سلامة السلك الدبلوماسي الأجنبي”.
وبعدما اشار التقرير الى اختلاف التقديرات لحجم عناصر الحشد الشعبي داخل المنطقة الدولية، بما بين 500 عنصر إلى 10 آلاف عنصر، وأن عددهم تقلص خلال ولاية الكاظمي، اعتبر أن “الاشتباكات الأخيرة أظهرت حتى العدد الصغير لقوات الحشد الشعبي، بإمكانه أن يتسبب في فوضى وأضرار كبيرة، حتى بحق العلاقات الدولية للعراق”.
ورأى التقرير أن “الحشد الشعبي الذي لم يلتزم بالانضباط، كان وراء اندلاع معركة شاملة لمدة ليلة واحدة في قلب المنطقة الدولية، مما تسبب في إغراق بغداد مرة أخرى بظروف مشابهة للحرب الأهلية”.
ولفت إلى أن “هذه ليست المرة الأولى التي يستغل فيها الحشد الشعبي بشكل سيء موقعه داخل المنطقة الخضراء”، مذكراً بأن “المسلحين الذين تدعمهم إيران، قاموا بالتحريض لشن هجمات ضد السفارتين الأمريكية والبريطانية والمسؤولين العراقيين، بما في ذلك رئيس الحكومة نفسه”.
وعن كل ما تقدم، نبه “معهد واشنطن” في تقريره، قوات الأمن العراقية وقائدها العام، مصطفى الكاظمي، إلى أنه بات يمتلك الشرعية والواجب الأخلاقي لـ”مطالبة كافة الميليشيات وقوات الحراسة الشخصية الكبيرة بالخروج من المنطقة الخضراء، كام ويتحتم على المسؤولين الأمريكيين الدفع من أجل القيام بذلك”.
ونوه التقرير الأمريكي، إلى امتلاك الكاظمي إمكانية الخطوة الأكبر لازالة جميع الميليشيات من المنطقة الدولية، وأن ذلك من شأنه أن يقلل من خطر اندلاع اشتباكات جديدة، ويبدأ بعدها في استئصال السرطان الذي طال أمده في قلب استقرار الحكومة والأمن الدبلوماسي.
وخلص التقرير إلى القول: “بغض النظر عن مستقبل الكاظمي سياسياً، فانه يجب على المجتمع الدولي أن يذكره بانه بمقدوره أن يترك الإرث الدائم المتمثل بإنشاء مركز حكومي تسيطر عليه بالكامل عناصر قوى الأمن الداخلي الموالية للحكومة العراقية”.
 
وحذر المعهد الأمريكي، في ختام التقرير، بالقول “في حال فشلت بغداد في الاستفادة من دعوة الصحوة هذه وتركت المحرضين على معركة الشوارع هذا الأسبوع في أماكنهم، فإن ذلك سيكون مؤشراً آخر على أن الحكومة الموجودة ضعيفة، وأن الشركاء الأجانب، غائبون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى