العراقالمحررخاص

رئيس الحشد في عين العاصفة..الفياض ينكأ “جراح السنة”

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يواجه رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، موجة انتقادات واسعة، بعد ظهوره مع زعيم التيار الصدري، يعود للعام 2006، حيث تناول آلية التعاطي مع المعتقلين من المكون السني، وسط مطالبات نيابية بفتح تحقيق حول تلك التعليقات.
وفي لقائه مع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قال الفياض: إن “بعض المعتقلين من أبناء المكون السني يستحقون القتل في شريعتنا وعقيدتنا”، وذلك ضمن سياق حديثه عن واقع السجون، وكذلك ملف إخراج القوات الأميركية من البلاد، آنذاك.
وشكلت تصريحات الفياض، “صدمة” لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تناقلوها بشكل كبير، وعلّقوا عليها، حيث واجه الفياض انتقادات لاذعة، لجهة خطابه الطائفي، واعتبار دم الآخرين “حلال”، في فترة عصيبة عاشها العراقيون خلال أعوام 2006 – 2008.
وأعاد حديث الفياض، مشاهد العنف الطائفي إلى العراقيين، الذين طالبوا بضرورة التحقيق مع الفياض، بشأن ما تحدث به، وفيما إذا تسببت تلك التصريحات بالفعل بأعمال عنف، أو ساهمت في قتل أبرياء، على يد فصائل مسلحة، كانت تنشط في البلاد.
من جهته، دعا النائب في البرلمان رعد الدهلكي، إلى فتح تحقيق بشأن تصريح الفياض.
وقال الدهلكي في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه “أدعو إلى فتح تحقيق، واصدار توضيح من رئيس هيئة الحشد فالح الفياض بشأن الفيديو ” القديم” المسرب، والذي يتهم فيه المعتقلين من أبناء المكون السني بأنهم إرهابيين بالأغلب، معتبرا تلك الافكار والاحاديث دليل واضح على انعدام الثقة بين المكونات المجتمعية وبعض من يدعون تمثيل المكونات سياسيا وامنيا”.
وأوضح أن “ما تحدث به الفياض ، وإشارته إلى أن أغلب المعتقلين من أبناء المكون السني هم ارهابيون ويستحقون القتل لم نكن نتمناه من شخصية تدعي انها معتدلة وتسعى لوأد الفتن وتتسنم مؤسسة امنية وهي ترسخ مخاوفنا السابقة من امكانية تسخير بعض المؤسسات الامنية العقائدية المستحدثة بعد عام 2003 لاستهداف باقي المكونات”.
وأضاف الدهلكي، أن “ما تم الحديث عنه من قبل الفياض والتهم التي وجهها لمعتقلي المكون لا يمكن القبول بها، وهي بحاجة الى فتح تحقيق من القائد العام للقوات المسلحة وتوضيح من الفياض، خصوصا أن تلك التصريحات تخالف الدستور الذي حظر النعرات الطائفية والافكار المتطرفة التي تزيد احتقان الشارع في وقت أن الوضع العام بحاجة إلى العقلانية في الطرح”.
وبحسب وكالة رويترز، للأنباء فإن 25 شخصا كانوا يقتلون كل يوم في المتوسط في العراق في عام 2008، وبينما يقل هذا المتوسط كثيراً عن عامي 2006 و 2007 حيث قتل 48 ألفا على الأقل.
بدوره، يرى المحلل السياسي والأمني، حميد العبيدي، أن “هذا التصريح يكشف العقل الذي كانت تُدار به الدولة العراقية آنذاك، ويعطي مؤشراً واضحاً على تورط أطراف سياسية في أعمال العنف، ما يستدعي التحقيق بشكل جدي، ورفع دعاوى قضائية للادعاء العام، لمعرفة طبيعة تلك التعليقات وفحواها، وهل طُبقت على أرض الواقع أم لا؟”.
وأضاف العبيدي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن ” ما سيحصل – للأسف – هو نسيان تلك التصريحات، وعدم الاكتراث بها بسبب التواطؤ الجماعي، والتساهل بأرواح العراقيين، أياً كانوا ومن جميع المكونات”، مشيراً إلى أن “الدم العراقي واحد، ويجب التعامل مع الجميع وفق مقياس واحد، دون تفريق وفق الأسس الطائفية والمكوناتية”.
ولفت العبيدي، إلى أن “من قتل خلال أعوام 2006، هو نفسه من قتل الشبان خلال الاحتجاجات الشعبية عام 2019، إذ أنهم لا يكترثون بالدم العراقي لتحقيق أهدافهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى