تحليلاتخاص

رزق وحظ وزواج.. رصد نشاطات مكثفة للسحرة والمشعوذين في العراق!!

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرصد متابعون للشأن العراقي ومختصون في الشأن الاجتماعي تزايداً ملحوظاً في حالات اللجوء إلى السحر والشعوذة في العراق، إذ تشير تقارير إلى أن العديد من النساء تتوجه إلى العرافين والمشعوذين بحثاً عن حلول لمشاكل شخصية واجتماعية، ما أثار قلقاً واسعاً بين الأوساط الاجتماعية والدينية في البلاد، خاصة وأن هذه الظاهرة لم تعد مقتصرة على المناطق الريفية فقط، بل انتشرت أيضاً في المدن الكبرى.

وفي آخر الحوادث المسجلة، ألقت قوات الأمن في إقليم كردستان القبض على مشعوذ إيراني أوهم عشرات النساء بإطالة قاماتهن، جامعا ثروة طائلة، وبحسب مصدر أمني فإن إحدى النساء قدمت بلاغاً ضد المشعوذ بعد أن منحته مبلغ 2000 دولار مقابل طقوس ونوع من الشراب يساعد على إطالة قامتها بقدر 20 سنتيمتراً.

وأضاف المصدر، أن “فريق التحقيق اكتشف أن المشعوذ احتال على العشرات من النساء، وجمع ثروة كبيرة من هذه العملية”.

وأكدت مديرية أسايش في بيان لها أن “مفارز قضاء خليفان تمكنت من الإطاحة بالمشعوذ الإيراني الذي كان يدّعي المعرفة بالطب النبوي وشفاء الأمراض النفسية والجلطات القلبية والدماغية وأمراض المعدة والكلى والهرمونات، وتطويل القامات”.

ويرى مختصون أن سبب ذهاب النساء إلى هؤلاء السحارين، فيعود إلى عدة عوامل نفسية واجتماعية، فغالباً ما تبحث النساء عن حلول سريعة لمشكلاتهن العاطفية أو الصحية أو حتى لتحقيق أحلامهن وطموحاتهن.

وفي مجتمع يعاني من ضغوطات اقتصادية واجتماعية، يصبح البحث عن أي وسيلة للراحة أو النجاح أمراً مغرياً، وهو ما يدفع العرافين والمشعوذين إلى استغلال هذه الأوضاع ويعدون النساء بتحقيق المستحيل مقابل مبالغ مالية كبيرة، مما يزيد من تعقيد المشكلة.

وفي مسعى لمواجهة هذه الظاهرة، أطلقت وزارة الداخلية العراقية حملة واسعة لتعقب هؤلاء السحارين والمشعوذين،حيث تهدف الحملة إلى توعية المجتمع بمخاطر هذه الممارسات وتقديم الدعم للضحايا الذين تعرضوا للاستغلال.

 

حملات تعقب مكثفة

كما تتضمن الحملة إجراءات قانونية صارمة بحق المشعوذين والعرافين، والتعاون مع الجهات الأمنية لضبطهم وتقديمهم للعدالة.

بدورها ترى الباحثة الاجتماعية منى العامري، أن “انتشار ظاهرة السحر والشعوذة يعكس الأزمة النفسية والاجتماعية التي يعيشها المجتمع العراقي، ما يوجب العمل على تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم الدعم النفسي للنساء اللواتي يتعرضن للاستغلال”.

ودعت العامري خلال حديثها لوكالة “عراق أوبزيرفر” التركيز على تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لتقليل الحاجة إلى اللجوء لمثل هذه الممارسات، باعتبارها أن الدافع اليها هو تحقيق الآمال والتطلعات، المرتبطة أغلبها بالمال، وإن كان الكثير منها خارج هذا الإطار”.

ويشدد مختصون على ضرورة أن تأخذ منظمات المجتمع المدني على عاتقها توعية الأفراد بمخاطر السحر والشعوذة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، فضلاً عن أهمية تعزيز دور الإعلام في نشر الوعي والتصدي لهذه الظاهرة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة القانونية على المشعوذين والعرافين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى