المحررتحليلاتخاص

رعب الافلاس ..اين تذهب اموال موازنة الستة أشهر ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرى اقتصاديون ان نسبة العجز في موازنة 2023 تخالف قانون الإدارة المالية، فيما تساءلوا اين تذهب اموال الستة اشهر الماضية ،وهذا ليس جديداً بل لسنوات عدة ، ولم تلزم الموازنة بضرورة كشف الديون المترتبة بذمة كردستان ، والحسابات النهائية للحكومات المتعاقبة.

وارجعوا الى إن الموازنة تحتوي على العديد من الملاحظات حيث وصلت نسبة العجز 18 بالمائة وهذا مخالف لقانون الإدارة المالية، مضيفًا أن نسبة القروض تصل إلى 12 ترليون ونسبة الفوائد 6 ترليون كما لا يوجد جداول تفصيلية بهذا الخصوص، وأن هناك ملاحظات حول التخصيصات المالية للمحافظات لا تتناسب وحجم المشاريع.

وفي التفاصيل أكدت اللجنة المالية النيابية أن هنالك تخصيصات جديدة في الموازنة لا تعلم اللجنة تفاصيلها وأبواب إنفاقها رغم أنها تصل إلى تريليون ونصف التريليون دينار في البرنامج الذي أقرته الحكومة.

وقالت اللجنة ، إن هناك فقرات كثيرة بالموازنة وأموال مرصودة لم تستطع الحكومة الإجابة عن تفاصيلها ولم تقدم معلومات عن أبواب جديدة لم ترد في الموازنات السابقة.

عجز مالي

كما كشف الاقتصاديون وفق حديث لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان المشكلة الكبرى هي لا اتفاق عن صحة ما يصرح به عن الموازنة من بعض المسؤولين ، مع وجود عجز مالي كبير في قانون الموازنة وسط تضارب تصريحات المسؤولين في الحكومة والبرلمان.

ويرى آخرون ، إنه لا يمكن تحديد موعد زمني دقيق لإقرار قانون الموازنة في ظل الخلافات التي تعصف بالكتل السياسية حول التوافق على بنود الموازنة والقوانين الأخرى التي تربطها بعض الكتل بقانون الموازنة.

ولفتوا أن الميزانية ضخمة وفيها تفاصيل مالية كثيرة جدًا مشيرة إلى صعوبة تحديد موعد لإقرارها لاسيما وأن حجم العجز الموجود فيها غير منطقي في ظل النفقات البالغة نحو 150 تريليون دينار، فيما بينت إن الموازنة العامة تحتاج لتخفيض نسبة العجز بمقدار 18 تريليون دينار.

وتحدث عضو اللجنة معين الكاظمي إن الحكومة أن تعمل على تقليل نسبة العجز في الموازنة بمقدار 18 تريليون دينار، نافيا ما يتردد حول تخفيض نسبة العجز من 60 ترليونًا إلى 25 تريليون دينار.

واستبعد الكاظمي إن يتم تخفيض العجز، بسبب ضخامة عدد موظفي الدولة، مشيرًا إلى أنه من غير المتوقع تقليل العجز، حيث تبلغ رواتب الموظفين وحدهم 60 تريليون دينار.

ضخامة اعداد الموظفين

وفي موازاة ذلك حذر الاقتصاديون من زيادة في العجز المالي في الموازنة  العامة في حال استمرار توقف الصادرات النفطية من كردستان العراق.

وقالوا إن توقف صادرات نفط كردستان العراق في الاشهر الماضية اثرا كقيراً،كما يتطلب قيام بغداد بتمويل رواتب موظفي الاقليم بنصف مليار دولار أي 650 مليار دينار شهريًا ما سيفاقم من عجز موازنة 2023.

و أوقف العراق في شهر آذار الماضي 450 ألف برميل يوميًا من صادرات الخام من كردستان العراق وحقول كركوك الشمالية عبر ميناء جيهان التركي.

وبحسب الاقتصاديين ، إن العراق رغم امتلاكه احتياطًا نقديًا هو الأكبر في تاريخه وصل إلى 125 مليار دولار إلا أنه يعيش رعب الإفلاس.

ضعف الادارة

وأوضحوا، أن هذه الطمأنينة والوفرة المالية لم يصاحبها تنوع في مصادر الإيرادات فضلاً عن معاناة البلاد من بطء شديد في النمو الاقتصادي بسبب الفساد وضعف الإدارة المالية وغياب الرؤية الاقتصادية.

ولفتوا الى أن ارتفاع الديون الخارجية التي وصلت إلى 65 مليار دولار واعتماد الاقتصاد بشكل كبير على إيرادات النفط يمكن أن يوصل العراق إلى الإفلاس بحال انخفاض أسعار النفط أو تراجع إنتاجه وزيادة أعداد العاطلين عن العمل والفقر في العراق.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى