اقتصادخاص

رويترز توثق: اقليم كوردستان يبيع ألف صهريج نفط مهرب بمئتي مليون دولار يومياً

اربيل / متابعة عراق اوبزيرفر

قالت رويترز، اليوم الخميس، إنه يتم بيع 1000 صهريج نفط يومياً من اقليم كردستان العراق عن طريق التهريب، بسعر 30$ للبرميل الواحد، ويصل ايراداته الشهرية الى 200 مليون دولار دون معرفة المستفيدين من هذه الاموال.

وذكر تقرير لرويترز، ان ” عملية التهريب بالناقلات من قبل السلطات الكردية تمثل الجانب الأكثر وضوحا في عملية ضخمة لنقل النفط من منطقة الإقليم العراقي والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي إلى وتركيا في معاملات غامضة وغير رسمية ازدهرت منذ إغلاق خط أنابيب التصدير الرسمي العام الماضي”.

وأضاف ان ” المحادثات التي أجريت من قبل الوكالة مع اكثر من 20 شخصا بينهم مهندسو نفط عراقيون وأكراد وتجار ومسؤولون حكوميون وسياسيون ودبلوماسيون ومصادر في صناعة النفط كشفت ان اكثر من 1000 ناقلة للنفط تقوم بنقل ما لا يقل عن 200 الف برميل من نفط الإقليم يوميا وبيعه بأسعار مخفضة في تركيا مما يجلب حوالي 200 مليون دولار شهريا”.

ووفقا للتقرير، قال مسؤولون عراقيون إن “حجم الصادرات غير الرسمية، التي لم يتم الإعلان عنها من قبل، هو أحد أسباب عدم قدرة العراق على الالتزام بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها مع منظمة أوبك النفطية هذا العام”.

فيما قال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية إن “التجارة التي تقوم بها كردستان لم تحصل على موافقة الحكومة العراقية وإن شركة تسويق النفط الحكومية سومو هي الجهة الرسمية الوحيدة المسموح لها ببيع الخام العراقي”.

وقال جيم كرين من رايس من معهد بيكر الجامعي في هيوستن إن” صبر أوبك الآن أقل على التهريب ومن المعروف أنها تفرض إجراءات عقابية على الأعضاء المخالفين، وأشك في أننا سنرى أي انتقام ضد بغداد لأنه من المعروف أن المنطقة الكردية تقع خارج السيطرة المركزية”.

وقال مسؤولون محليون إن أياً من العائدات لم يتم حسابه أو تسجيله في خزائن حكومة إقليم كردستان، التي تزعم انها تكافح لدفع رواتب الآلاف من موظفي القطاع العام، فيما قال النائب علي هوما صالح، الذي كان رئيسا للجنة النفط في برلمان كردستان حتى حله في عام 2023 “لا يوجد أي أثر لعائدات النفط”، وقدر حجم التجارة بأكثر من 300 ألف برميل يوميا، وهو أعلى من معظم التقديرات الأخرى”.

وأشار التقرير الى انه ” لم يستجب مسؤولو وزارة الخزانة في حكومة إقليم كردستان لطلبات التعليق، وليس لدى وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، التي تشرف على تجارة النفط في كردستان، متحدث رسمي، فيما أكد مسؤول كردي رفض الكشف عن هويته “لا أحد يعرف ما مصير عائدات الـ 200 ألف برميل المهربة إلى الخارج، أو المشتقات النفطية المباعة لمصافي المنطقة”.

وشدد التقرير على ان ” هذه التجارة هي أحدث نسخة من تجارة النفط العراقية طويلة الأمد في السوق السوداء والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تعود بالنفع على النخب السياسية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمصالح التجارية، فيما قال 12 شخصاً إن المسؤولين في الحزبين الحاكمين في كردستان، الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ينتمي إلى عشيرة البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي إلى عشيرة الطالباني، هم المستفيدون من التهريب”.

 

 

المصدر: رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى