العراقتحليلاتخاص

زيارة أردوغان إلى بغداد.. أجندات ثقيلة وملفات شائكة

بغداد / عراق اوبزيرفر

يترقب العراقيون زيارة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، خلال الأيام القادمة إلى بغداد، لمناقشة عدد من القضايا المشتركة بين البلدين.

وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ 12 عامًا وتشمل ملفات هامة ومعقدة، مثل قضايا المياه والأمن والنفط وغيرها.

ويتوقع بعض المراقبين حدوث مقايضة بين استئناف تصدير نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي وفتح تركيا السدود لتوفير كمية أكبر من المياه للعراق الذي يعاني من الجفاف والعطش.

وكانت آخر زيارة للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى العراق في آذار 2011، عندما كان رئيسًا للوزراء قبل تبني النظام الرئاسي في تركيا.

وتأتي زيارته هذه المرة بعد توليه ولاية رئاسية ثالثة، حيث بدأ جولة من الزيارات الخارجية، ومن بينها السعودية والإمارات وقطر.

وأوضح بيان من المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أنه تم مناقشة عدة ملفات مع السفير التركي لدى بغداد، علي رضا كوناي، بينها الزيارة المرتقبة لإردوغان إلى العراق.

وحتى الآن، لم يتم الإعلان عن موعد رسمي للزيارة من قِبَل الجانبين.

ملفات شائكة

وترتبط تركيا بتاريخ طويل من العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية مع العراق، وتُغلب عليها بعض القضايا المثيرة للجدل، مثل وجود القوات التركية في إقليم كردستان بهدف مطاردة حزب العمال الكردستاني وشنّ العمليات العسكرية ضده.

كما تتهم بغداد تركيا بحجب حصتها من مياه الأنهار المشتركة، إضافة إلى وجود العلاقات الاقتصادية والتجارية الكبيرة بين البلدين.

تستورد العراق معظم احتياجاته من السلع والبضائع من دول الجوار، وخاصة من تركيا، حيث تقدر حجم المستوردات السنوية منها بحوالي 20 مليار دولار وفقًا للتقديرات الرسمية التركية.

ويمتد نفوذ تركيا العسكري منذ سنوات في مناطق مختلفة في شمال العراق، حيث تنشر العديد من القواعد والثكنات العسكرية على الحدود العراقية-التركية على بعد حوالي 200 كيلومتر من الحدود التركية داخل الأراضي العراقية. وقد انتقدت الحكومات العراقية المتعاقبة هذا الأمر منذ عام 2003.

ويعاني العراق أزمة مياه حادة، أدت إلى فقدان البلاد 70% من مساحاتها الخضراء، ونفوق مئات الأطنان من الأسماك.

وقد أثار هذا الموضوع مواقف شعبية وسياسية ضد تركيا بسبب تقليص الحصة المائية العراقية وبناء السدود في الدولة الجارة، وعلى هذا الأساس، من المتوقع أن تتناول الزيارة ملفات هامة منها الاقتصاد والأمن وتصدير النفط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى