العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

زيارة أردوغان إلى بغداد.. تأجيل أم إلغاء؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

بينما كانت الأوساط السياسية تترقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة العراقية بغداد، لكن على هامش استضافة مجلس النواب عدداً من الوزراء لمساءلتهم في ما يتعلّق بالأزمات التي تعيشها البلاد، ولا سيما الجفاف وعجز الكهرباء وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، برزت تعقيدات في العلاقة مع تركيا قد تكون نسفت الزيارة المقرّرة إلى البلاد .

ويأتي ذلك بسبب خلاف على موضوع طرد “حزب العمال الكردستاني”، والذي لا يبدو أن بغداد قادرة عليه، فيما يَظهر كشرط تعجيزي تصرّ أنقرة على تحقيقه قبل أن تفرج عن الحصة المائية للبلد الجار.

ومنذ حزيران الماضي، يُجري مجلس النواب العراقي سلسلة استضافات لوزراء ومسؤولين، لبحث المنهاج الوزاري وسبل تطبيقه، إلى جانب الأزمات التي تشهدها البلاد، كالجفاف، وارتفاع سعر صرف الدولار، وعجز الكهرباء.

وتمت استضافة ثلاثة وزراء مؤخراً، وهم عبد عون ذياب وزير الموارد المائية، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ووزير العدل خالد شواني، لمناقشة أزمة النقص الحادّ في الماء، فيما نجم عن الاستضافة وضع خيارات متعدّدة للتفاوض مع البلدان المجاورة وخاصة تركيا، ومن بينها الذهاب إلى المحاكم الدولية.

وكان العراق يعوّل على زيارة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لتسوية القضايا المشتركة ومنها حصة البلاد المائية، وتوقف صادرات نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي منذ ثلاثة أشهر، لكن يبدو أن الزيارة تم تأجيلها إلى وقت آخر.
فريق تفاوضي.

وكانت حكومة بغداد قد ناقشت خطوات التواصل الديبلوماسي مع الجانب التركي، وأقرّت تشكيل فريق تفاوضي يضمّ خبراء ومستشارين ونواباً ووزراء للحدّ من أزمة المياه التي يقاسيها العراق، وعقد اتفاق لتحديد حصصه من مياه نهرَي دجلة والفرات اللذين ينبعان من الأراضي التركية.

وخلال السنوات الأخيرة، برزت أزمة الجفاف بشكل حادّ في البلاد، ما أدى إلى تقليص المساحات الزراعية بنحو 50 في المئة في العام الماضي، وفقدان أغلب المحافظات العراقية مساحاتها الزراعية، وإجبار أغلب المزارعين على الهجرة القسرية.

وتلوّح تركيا، منذ سنوات، باستخدام مياه نهرَي دجلة والفرات، لتوليد الطاقة الكهربائية، وهي أعلنت عن تشييد عدد من السدود، منها سد أليسو، الأمر الذي تسبّب بتفاقم أزمة نقص المياه، وعجز العراق عن تأمين الاحتياجات اليومية للزراعة والسكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى