تحليلاتخاص

زيارة واشنطن.. كيف ستغير ملامح العلاقات العراقية – الاميركية

بغداد/ عراق أوبزيرفر

خلقت زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إلى واشنطن، مساراً جديداً للعلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، وهو ما يعطي الزيارة أهمية كبيرة، وزخماً باعتبارها تمثل أملاً في إمكانية احداث اختراق في العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وفي الوقت الذي تركزت فيه العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية، حول الملف الأمني والتعامل مع تنظيم داعش، ومواجهة التحديات الأمنية، وتدريب القوات العراقية، وفتح ملفات تسليح الجيش، وتدريب الطيارين العراقيين، ومساعدة بغداد في شراء طائرات اف 16، وتنظيم أمورها في قاعد بلد الجوية، عبر شركة مانهاتن، فإن هناك تحولاً في الخطاب الثنائي بين الجانبين.

وبدل الحديث عن التعاون الأمني، وقرعة السلاح ومواجهة تنظيم داعش، فإن المباحثات الجارية الآن في واشنطن، ترتكز في الغالب على الجانب الاقتصادي، وإمكانية الاستفادة من الخبرات الاميركية المتطورة في تعزيز اقتصاد العراق الذي يحتاج إلى الكثير من التدفقات النقدية والدولارية، بما يضمن إنشاء المشاريع الاستثمارية، وتمويل الموازنة المالية، وتطوير البنى التحتية باعتبار أن الحكومة الحالية ترفع لواء الخدمة.

ويتضح تضاؤل الجواب الأخرى في اجندة زيارة السوداني لصالح الملفات الاقتصادية، وهو ما يدور برأس السوداني، الذي ربما لن يكترث كثيراً بأجندات الأطراف السياسية الأخرى، التي لا زالت تركز على الملف الأمني، وتسعى لاستفزاز صانع القرار الأميركي، عبر اشتراط انسحاب التحالف الدولي، الذي كان له دور كبير في مواجهة تنظيم داعش عام 2014.

ضمانات للقروض

ويمكن للعراق الحصول على ضمانات كبيرة من واشنطن، لدى صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي في حال أراد الاقتراض من هذه المؤسسات الكبرى، لتمويل المشاريع الاستثمارية، كما أن العراق يتطلع إلى تطوير التعاون في مجال التنقيب عن النفط حيث تعمل شركات عدة في المحافظات الجنوبية، ووصولاً إلى إنجاز مشروع استثمار الغاز المصاحب بما يكفل الاستغناء عن دول الجوار، وبالتالي الخضوع لمتطلباتها واشتراطاتها التي دائماً ما تكون قاسية على العراق، وتصب في جانب واحد.

كما يسعى السوداني إلى فهم الكثير من خفايا ملف الدولار، والعقوبات التي فرضتها واشنطن على المصارف العراقية، باعتبار أن أغلبها كانت غير مفهومة، ولم تتورط أغلب هذه المصارف في عمليات مشبوهة أو غير ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى