اقتصادرئيسيةعربي ودولي

سلة غذاء العالم ..تشكو الجوع

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

توصف البرازيل بسلة غذاء العالم؛ إذ تنتج سنويًا الغذاء لنحو مليار وستمائة مليون فرد في العالم، ومع ذلك صدرت تقارير في الفترة الأخيرة تفيد بعودة البرازيل إلى قائمة الدول التي تعاني نسبة كبيرة من سكانها من الجوع.

وكان الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا قد تعهد بالقضاء على الفقر خلال ولايته الرئاسية.

ولا تتوقف الحركة في مخازن تابعة لمنظمة “مائدة البرازيل” غير الحكومية. وتقوم كارن ليال بتنسيق العمليات المتعلقة باستقبال التبرعات الغذائية والتحقق من صلاحيتها وتخزينها قبل توزيعها على المحتاجين.

يفوق ما كان عليه في 2015.. عدد الجياع في العالم يرتفع

وتقول في حديث إلى “العربي” من ساوباولو: “نستقبل التبرعات من شركات التوزيع ومن المزارعين وحتى من الهيئات الحكومية ونقوم بتوزيعها على الأسر الفقيرة والمؤسسات التعليمية والمنظمات التي توزع الوجبات على المشردين”.

وتوضح المنظمة أن أغلب التبرعات التي تتلقاها عبارة عن مواد غذائية خارج معايير التسويق لكنها صالحة للاستعمال، لذلك تقوم بنقلها على جناح السرعة إلى مراكز استقبال الأسر والأطفال.

تحالف دولي ضد الجوع

وفي مركز الغذاء للأطفال والمراهقين يتم استقبال التلاميذ من ذوي العائلات الفقيرة وتقدم لهم الوجبات اليومية، كما توزع المعونات الغذائية على ذويهم.

وتشرح مديرة مركز فاليريا جليرامو قائلة: “الأطفال الذين نستقبلهم هنا من الأسر الفقيرة التي لا تجد ما تطعمهم به ما يجبرها أحيانًا على عدم إرسالهم للمدرسة، لذلك نضمن لهم الغذاء كي يستمروا في الدراسة”.

وتقدر المنظمات العاملة في محاربة الجوع بنحو ستة وعشرين مليون طن كمية الغذاء التي تضيع بين الإنتاج والتوزيع، ما جعل البلاد تعود إلى خريطة الجوع.

وتفيد أحدث أرقام منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” التابعة للأمم المتحدة، بأن ما يقرب من ثلث سكان البرازيل يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وأمام هذه الوضعية دعت الحكومة البرازيلية إلى تحالف دولي للقضاء على الجوع في العالم.

ويقول فلينغتون دياس الوزير المكلف بالتنمية ومحاربة الجوع: “بما أن البرازيل تترأس الآن مجموعة العشرين، وهي الدول الأكثر غنى في العالم، فإن الرئيس لولا يسعى إلى إنشاء تحالف دولي يشارك فيه الجميع للقضاء على الفقر والجوع، وهذا هو السبيل الوحيد لذلك، وقد لقيت الدعوة استجابة واسعة من إفريقيا والعالم العربي وأوروبا”.

وفي انتظار أن يرى ذلك التحالف النور، فإن البرازيل التي تنتج سنويًا ما يكفي من الغذاء لنحو مليار وستمائة مليون من سكان الكرة الأرضية تواجه حقيقة أن من بين أبنائها ثلاثة وعشرون مليونًا لا يجدون ما يسدون به رمقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى