تحليلاتخاص

سلم الرواتب.. ملف غامض في دهاليز الغرف المظلمة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
منذ العام 2008، أجرى العراق تعديلاً على سلم رواتب الموظفين، وبعد سنوات تصاعدت الدعوات بشأن إجراء تعديل آخر على السلم، بما يواكب التضخم الحاصل في السوق العراقية، وهو مسار دخل في “قيل وقال” وكثرة سؤال، وسط تباين في الآراء بشأنه.

ويوم أمس، استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد السوداني، وفد ممثلي تنسيقية تعديل الرواتب، واستمع إلى ما طُرح من طلبات تتعلق بمقاربات تعديل سلّم رواتب موظفي الدولة”، إذ أكد السوداني، أن “الحكومة لن تدّخر جهدًا في سبيل تحقيق العدالة، ودعم أي مسعى يشمل الإصلاحات الساعية إلى المساواة الاجتماعية”.

وأشار إلى أن “مراجعة سلّم رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام، يستلزم مراجعة أكثر من 34 قانونًا وقرارًا وتعديلًا لقانون، جرت خلال المراحل السابقة، ويتعلق البعض منها بالمخصصات وتفاصيلها”.

السوداني : ألم ننفذ الاصلاحات؟!
وذكر بيان لمكتب السوداني، أن “الحكومة نفذت خطوات مهمة عبر إقرار الزيادات التي شملت الدرجات الدنيا، والمتقاعدين من ذوي الرواتب المتدنية، وورثة المتقاعدين من المستحقين، وكذلك زيادة رواتب العمّال المضمونين، وهي معالجات استهدفت ذوي الدخل الأدنى بالدرجة الأساس”.

ويتلمس خبراء الاقتصاد من حديث السوداني، أن الحكومة العراقية غير متفاعلة مع الدعوات الرامية إلى إجراء تعديل على سلم الرواتب، وأنها لا تجد حاجة لإجراء هذا التعديل، طالما حصلت الدرجات الدنيا على زيادات أقرت خلال الفترة الماضية، وهو ما يثير غضب أوساط الموظفين الذين يطالبون بالعدالة فيما يتعلق بالمخصصات والرواتب.

ويرى الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، أن “المسألة تتعلق بالعدالة، إذ يجب فهم أولويات العمل في البيئة العراقية، ومراعاة الظروف الخاصة وإقرار سلم يتناسب مع الوضع القائم، ويلبي كل احتياجات الموظفين، ويُسهم في زيادة مداخيلهم، كما أنه يعود بالنفع للدولة ومشاريعها الاقتصادية”.

وأضاف الشمري لوكالة “عر اق أوبزيرفر” أن “التعيين وفق المهارة لا يكاد يكون موجوداً، فهناك معايير مغايرة، وهو ما يتوجب أن تتوجه إلى الجهود في إصلاح هذا الأمر، واعتماد الكفاءة والمهارة، ولا بأس بمنح أصحاب الشهادات امتيازات، لكن المسألة في العراق تتعلق بالشهادة فقط، وهذا خطأ.

وبعد إقرار جداول الموازنة وعدم تضمين تخصيصات لسلم الرواتب، يعني انه لا يمكن تعديل السلم الى نهاية العام الجاري على اعتبار المقترح المقدم والذي اغلب الوزرات والجهات الحكومية تبحث عن تحقيقه هو إضافة تخصيصات لتعويض النقص أو الفرق الحاصل ما بين الوزرات المتدنية والعالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى