العراقتحليلات

سليل الأحضان وزعيم الصفقات.. الشابندر يستدير نحو ابتزاز المقاولين ورجال الصحافة

بغداد / عراق أوبزيرفر

يتقلب عزت الشابندر، وهو سياسي، اعتاد القفز واللعب على عدة حبال، في أحضان الساسة يميناً ويساراً، ويجيد تقمص عدة أدوار، ليفقد رصيده خلال الفترة الماضية، خلال رحلاته المثيرة بين أحضان الساسة.
من نوري المالكي، ومنظراً لائتلاف دولة القانون، وعرّابا لأغلب الصفقات التي تدور بين الساسة من الخطوط الوسطى، وصولاً إلى مستشاراً للسياسي خميس الخنجر، ليعطي نموذجاً عن واقع السياسة في العراق، بأنها نموذج للسمسرة والبغاء السياسي، المرتكز على بذل ماء الوجه، وامتهان الكرامة.

وتعيش في ذاكرة العراقيين، وقائع من نماذج الشابندر، الذي يمكن أن ينظم لأي طرف، أو فئة، أو جماعة، مقابل ما يحصل عليه، فعلى سبيل المثال، دشّن الشانبدر، صفقة عودة السياسي مشعان الجبوري، الذي اتهمته أطراف سياسية آنذاك، بالتورط علاقة مشبوهة مع مجاميع مسلحة.
في آخر مشاريع الشانبدر، نزل عدة درجات في سلّم الاستهداف والابتزاز، ليصل إلى رجال الأعمال، والمقاولين، والصحفيين العاملين في الفضائيات، عبر التحريض عليهم، واستهدافهم بالتغريدات، والتعليقات عبر وسائل الإعلام.

وقال الشابندر في تغريدة له، إن “استخدام الإعلام والإعلاميين، كأداة بيد مافيات التجارة، والفساد بالشكل المبتذل، نراه، أسقط الإعلام وشوّه رسالته، وقلّل من قيمة المعلومة، وأربك التحقيق، وأضاع الحقيقة، وضلل الشارع”.
وتحول الشانبدر خلال السنوات الماضية، إلى إيقونة التمنطق، والتعنت اللغوي، وتصدير أفكار، لا تمت للواقع العراقي، والرقص على جراح العراقيين، والدفاع عن الفاسدين والتبرير للسياسسين، كما أنه فرض على مقدمي البرامج الحوارية، عدم الظهور المتلفز ومعه ضيف آخر، احتكاراً منه للمساحة الإعلامية، وتفهيم الآخرين، على أنه شخصية قادرة على تفسير الواقع العراقي الملتبس، خاصة بعد الأزمة الأخيرة، بين التيار الصدري، والإطار التنسيقي.

وخلال حديثه إلى الإعلام يوزع اتهامات يميناً ويساراً، على الصحافيين، والمقاولين، ورجال الأعمال، وغيرهم، وصولاً إلى الدخول في سجالات إعلامية بهدف تصدير رؤيته، والترويج لمشروع سياسي.
وفي وقت سابق، أطلق على الشابندر وصف عراب الصفقات بين روسيا والحكومات العراقية المتعاقبة للحصول منها على رشاوى قدرت بمئات الملايين من الدولارات، خصوصا عبر صفقات للأسلحة بها شبهات فشاد، وحصد منها الشابندر أموالا طائلة في 2016، لكنه ينفي ذلك.
وعرف الشابندر بتصريحاته المثيرة للجدل، فمرة ينتقد الحكومات العراقية المتعاقبة والنظام السياسي القائم، وبعدها تجده أشد المدافعين والمحذرين من انهيار النظام.

من هو الشابندر؟

وفقا لصفحته على فيسبوك، فقد ولد الشابندر عام 1950 في بغداد، وتخرج من كلية الآداب في عام 1977 في اختصاص اللغة العربية و العلوم الإسلامية.
ان من عائلة معروفة تسكن منطقة الكرادة الشرقية وسط بغداد، ومعظم أفرادها ينتمون لحزب الدعوة الإسلامية، من بينهم شقيقه غالب الشابندر الذي ترك الحزب فيما بعد.
غادر الشابندر العراق عام 1982 إلى الكويت، ومن ثم استقر لفترة في إيران.
حارب إلى جانب القوات الإيرانية ضد القوات العراقية في حرب الثماني سنوات بين البلدين إبان ثمانينيات القرن الماضي.
وعن هذه الحقبة يقول الشابندر إن الإيرانيين ورغم ذلك لم يحترموا العراقيين الذين كانوا يحاربون إلى جانبهم بل “وكانوا يشتموننا ويبصقون في وجوهنا ويتعاملون معنا بعنصرية”.
ادر بعدها الشابندر إلى سوريا واستقر فيها لسنوات، ويعتقد أن تلك الفترة شهدت تطورا ملحوظا في علاقاته مع النظام السوري.
عاد إلى العراق بعد عام 2003، وترشح للانتخابات البرلمانية التي جرت في 2005 عن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، وحصل على مقعد في البرلمان.
بعدها ترك القائمة العراقية وانضم لقائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، ليفوز بمقعد برلماني في انتخابات 2010.
ظل في قائمة المالكي حتى انتخابات 2014، لكنه فشل في الحصول على مقعد في البرلمان العراقي.
وصفت صحيفة وول ستريت جورنال في مقال نشر في 22 أغسطس 2014 الشابندر بأنه “حليف الأسد والمشرع العراقي السابق الذي كان مسؤول الاتصال بين بغداد ودمشق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى